مذهب مالك -﵀- هل يجوز أن يقاس على المخصوص أم لا؟
المخصوص إِذا عُرِفَتْ عِلَّتُهُ جاز القياس عليه، وإِلى هذا ذهب القاضي إسماعيل بن إسحاق.
_________________
(١) = والدارقطني ٢/ ١٩٠.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ٣٩٦، ومسلم في صحيحه ١/ ٢٦٢.
(٣) انظر البرهان ١/ ٤١٠ - ٤١٢، المستصفى ٢/ ٥٤ - ٥٦.
[ ٣٧ ]
والحجة لذلك أن الحكم للعلَّة إِذا وجدت علق عليها الحكم، وذلك مثل قول اللَّه ﷿: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: الآية ٢].
وكان ذلك عامًّا في كل زانية وزان، سواء أكان عبدًا أو حرًّا ثم خُصَّ من ذلك الإماء بقوله ﷿: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: الآية ٢٥].
ثم أُلحِقَ العبيد بالإماء في الاقتصار على نصف حدِّ الحر من طريق القياس، وكانت العلة الجامعة بين الإماء والعبيد وجود الزنا مع كونهم أَرِقَّاء، فثبت بذلك جواز القياس على المخصوص، وباللَّه التوفيق.