إذا حكى للعامي عن مالك -﵀- أو عَنْ غَيره من العلماء، وهو في غير عصره فتوى في مسألته، فإنه يجوز للعامي أن يقلد مالكًا بعد موته، وكذلك غيره من العلماء الذين اشتهرت أمانتهم؛ لأن العامي إذا جاز له أن يعمل على اجتهاد بعض أصحاب مالك، كان عمله على اجتهاد مالك أولى، فإن لم يكن أولى منه، فهو مثله، ويكون مَالِك كأنه باقٍ لأن قوله بمنزلته وهو حيّ.
وتصير منزلة مَالِك مع العامِّيّ كمنزلة مَالِكٍ مع الصحابي أنه يرجع إلى قوله وإن كان ميتًا، ويكون قول الصحابي أول من أهل عصر الإِمام مالكٍ.