ومذهب مالك -﵀- أن خبر الواحد إذا اجتمع مع القياس، ولم يمكن استعمالها جميعًا، قُدِّم القياس عند بعض أصحابنا، والحُجَّة له على ذلك أن خَبَرَ الواحد لما جاز عليه النَّسْخُ والغلط والسهو والكذب والتخصيص، ولم يَجُزْ على القياس من الفساد، إلا وجه واحد، وهو أن هذا الأصل مَعْلول بهذه العلة فصار أقوى من خبر الواحد، فوجب أن يقدّم عليه، وقد اختلف في ذلك، فقيل: خبر الواحد أَولى من القياس في هذا الذي ذكرناه.
وقيل: القياس أوْلَى لما ذكرناه، واختلف فيه أصحابنا، واللَّه أعلم.
[ ٣٤ ]