يجب عند مَالِكٍ على العامِّي إِذا أراد أن يستفتي ضربًا من الاجتهاد (^١)، وهو أن يقصد إلى أهل ذلك العلم الذي يريد أن يسأل عنه ولا يسأل جميع من يلقاه، ولكنه إذا أرشد إلى فقيه نظر إلى هيئته وحذقه وصنعته، وسأل عن مبلغ علمه وأمانته، فمن كان أعلى رُتْبَةً في ذلك استفتاه، وقبل قوله وفتواه؛ لأن هذا أوفق لدينه وأحوط لما يقدم عليه من أمر شريعته، ويصير هذا بمنزلة الخبرين والقِيَاسين إذا تعارضا عند العالم، واحتاج للترجيح بينهما، وترجَّح بينهما، وكذلك العامي في المَعْنيين، واللَّه أعلم.