عند مالك -﵀- أن الأوامر على الوجوب إذا وردت من مفروض بالطاعة، وقد احتجّ حيث سئل عن تَمَام ما يدخل فيه القرب بقوله ﷿: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: الآية ١٩٦] وبقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: الآية ١٨٧].
_________________
(١) انظر البرهان ١٠/ ٢٠٣، الأحكام للآمدي ٢/ ١٢٠، نهاية السول ٢/ ٢٢٦، المستصفى ١/ ٨١.
[ ٢٤ ]
والدليل على صحة ذلك أن المفروض الطاعة إذا قال لمن تلزمه طاعته: افعل، لم يعقل منه لا تفعل، ولا ما في معناه، ولا توقف، ولا ما في معناه، ولا أنت مُخَيَّر، ولا ما في معناه، فلم يبق إلا البخاري الفعل وإنجازه من المأمور به، فدل على أن الأوامر تدل على الوجوب إذا تجردت عن القرائن التي تدل على الندب (^١) وغيره، واللَّه أعلم.