ثم دل الكتاب على الاستنباط والاستدل الذي غير موضع قال اللَّه ﷿: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: الآية ٢].
وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ﴾ إلى قوله: ﴿تَأْوِيلًا﴾ [النساء: الآية ٥٩].
فكان في ذلك دليل على الانتزاع من الأصول وإلحاق المسكوت عنه بالمذكور على وجه الاعتبار، وهذا هو باب القياس والاجتهاد.
وأصله في الكتاب، وهو أيضًا مضاف إلى بيانه، وليس شيء من الأحكام يخرج من الكتاب نصًّا، وعن السُّنَّة والإجماع والقياس.
وقد انطوى تحت بيان الكتاب ذلك كله، وفي ذلك بيان معنى قوله: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: الآية ٨٩].
[ ٢٢ ]
وقوله: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: الآية ٣٨].
وقوله: ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ [يونس: الآية ٥٧]، واللَّه أعلم.