وقيل: أمراء السرايا، وهم من العلماء أيضًا، فيحتمل أن تكون الآية عامَّة في العلماء وأمراء السرايا على أنَّ أُمَرَاء السرايا من جملة العلماء؛ لأنه لم يكن يولى عليهم إلا من علماء الصحابة وفقهائهم، فأمر اللَّه -تعالى- بالرَّد إليهم واتباع سبيلهم، فصحَّ أنهم حجَّة لا يجوز خلافُهُم، فهذه أصول السمع وأصلها كلها في الكتاب كما قد رأيت، وهي مضافة لبيان الكتاب لقوله تعالى: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: الآية ٨٩] وقوله: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: الآية ٣٨].
وعلى هذا إضافة ما أجمع عليه مما لا يوجد له في الكتاب نصّ، ولا في السنة ذكر؛ لأن الكتاب أمر بِقَبُول ذلك كله ووجبت حجته جميعه، وهذا تقليد من لزم تقليده من أولي الأمر وهم العلماء كما ذكرنا.