والمختار فيه أنه خمسة طلب وهو متناول للأمر والنهي والدعاء وخبر واستخبار وتنبيه وهو مشير إلى النداء وتردد وهو متناول للتمني والترجي وأنواعه ولو حذفنا التردد اكتفاء بقسم التنبيه أو الخبر وكون التردد تنبيها من وجه للزم الاكتفاء به في الكل إذ الأمر والنهي والخبر والاستخبار أيضا فيه تنبيه وخبر وإذا ثبت أصل الكلام فنقول الأمر قول جازم يقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به ويندرج
تحته الندب وقيل قول يتضمن إيجاب المأمور به ويخرج منه الندب
[ ١٦٧ ]
واستدل القاضي على صحة الحد الأول وكون الندب أمرا بكونه طاعة ولم يقع طاعة لكونه مرادا إذ المعصية مرادة فوقع طاعة لكونه مأمورا به وهذا تحكم على اللغة إذ يقال له وقع طاعة لكونه مطلوبا فإن سمي كل مطلوب أمرا قياسا على الواجب فلا قياس في اللغة ولم ينقل متواترا ونقل الآحاد لا يوجب العلم وأما حد المعتزلة فإنهم قالوا الأمر قول القائل افعل فأبطل عليهم بقوله قم وكل وكل أمر مشتق من مصدر آخر وبقوله قم لتأكل فإن الأكل مأمور به لا على صيغة الأمر
[ ١٦٨ ]
ثم قالوا لا بد من إرادة إحداث الكلمة وإرادة المأمور به وإرادة إيقاع الصيغة المحدثة أمرا تمييزا له عن الحكاية وخالفهم الكعبي في الإرادة الأخيرة وقال إنما تتميز عن الحكاية بصفة ذاتية فقيل له وكيف يتميز الشئ عن مثله بصفة ذاتية فقال وكيف يتميز عنه أيضا بالإرادة والجوهر لا يتميز عن الجوهر بالإرادة في ذاته فكفونا باضطرابهم أنه مؤنة الكلام عليهم فهذه مقدمات الكتاب
ومقصوده يحويه أربع عشرة مسألة مسألة (١) اختلفوا في مفهوم صيغة الأمر ومقتضاه وهو قول القائل افعل
[ ١٦٩ ]
فقال الجبائي يدل على كون المأمور به مرادا والوجوب لا يتلقى منه وقال بعض الناس يدل على رفع الحرج والإباحة لأنه متردد بين الوجوب والندب وهذا القدر مستيقن وهذا من جنس الاستصحاب الفقهي ولا تؤخذ منه اللغات ما لم ينقل أن قولهم افعل موضوع عندهم للإباحة ففيه المباحثة وقال الفقهاء هو للوجوب بدليل أوامر الشارع وأمر الله تعالى إبليس بالسجود واستيجاب المأمور للتعزير بتركه وكل ذلك يمكن تلقيه من القرآن وإنكار كون اللفظ بمجرده دالا عليه
[ ١٧٠ ]
فلا دليل فيه فأما شيخنا أبو الحسن والقاضي وجماعة من الأصوليين فإنهم توقفوا فيه وقالوا لا مفهوم له إلا بقرينة مخصصة له بإحدى جهات الاحتمال ثم قال بعضهم اللفظ مشترك بين هذه المعاني المحتملة كلفظ العين مشتركة في العين والميزان وعين الشمس والماء وغيرها وقال آخرون يتوقف أيضا
ثم استدلوا على المخصصة بأن العقل لا يهتدي إلى تخصيص اللغات وصريح النقل متواترا لم يوجد والآحاد ولو فرض فلا يورث العلم ولو تمسكتم بالنقل ضمنا زاعمين أنا فهمنا ذلك من إطلاق أهل اللغة إياها في شئ من ذلك يخصصها به ومن فهمهم ذلك منها فما الذي يؤمنكم من اعتمادهم في الفهم على القرائن دون مجرد الصيغ فإن قلتم الأمر معنى قائم بالنفس فليكن عنه صيغة دالة عليه فلم عينتم وهو هذه الصيغة لكونها دالة عليه تحكما من غير نقل ثم صيغته أن تقول أوجبت كما تقول في الندب ندبت أو استحب
[ ١٧١ ]
فنقول للواقفية إن قضيتم بكون اللفظ مشتركا كلفظ العين فمن أين أخذتموه أمن عقل أم نقل متواتر أو آحاد وندير ﷺ عليهم معتمدهم ولئن قالوا بحسن الاستفصال من المأمور تبينا تردده قلنا ذلك لتعارض القرائن المتناقضة لا لتردد الصيغة في نفسها فإن قالوا لا ندري أهو مشترك أم لا قلنا نرى أهل اللغة يبحثون عن معاني ألفاظ شاذة لا تتداولها الألسنة فيبرزون معناها فما تراهم تركوا هذه اللفظة مع تكرارها على الألسنة في الساعات والأزمنة في حيز الإجمال ولم يذكروا معناها واستحالة ذلك مقطوع به فلا يخلون وتجاهلهم إذا فيه وإذا أبطلنا المذاهب فالمختار
[ ١٧٢ ]
أن مقتضى صيغة الأمر في اللسان طلب جازم إلا أن تغيره قرينة
وقد فهمنا ذلك على الضرورة من فرق العرب بين قولهم افعل ولا تفعل وتسميتهم أحدهما أمرا والآخر نهيا وإنكار ذلك خلاف لما عليه أهل اللغة قاطبة ولكن الوجوب يتلقى من قرينة أخرى إذ لا يتقرر معناه ما لم يخف العقاب على تركه ومجرد الصيغة لا يشعر بعقاب والشافعي حمل أوامر الشرع على الوجوب وقد أصاب إذ ثبت لنا بالقرائن أن من خالف أمر رسول الله ﷺ عصى وتعرض للعقاب
[ ١٧٣ ]
مسألة (٢) مطلق النهي محمول على التكرار واختلفوا في مطلق الأمر وهو قول القائل افعل فتوقف الواقفية وزعم غيرهم أنه يختص بفعلة واحدة والمأمور بالقيام يتفصى عن الأمر بقومة واحدة وإليه صار الشافعي ﵁ والفقهاء وقال الأستاذ أبو اسحق إنه لا بد من قيام مستدام فهو للتكرار عنده وكذا عند المعتزلة وعند أبي حنيفة ﵀
[ ١٧٤ ]
وقد تمسك الأستاذ بمسلكين أحدهما أن النهي للتكرار فكذا الأمر وعضد ذلك بأن الأمر بالشئ نهي عن ضده والمأمور بالقيام منهي عن
القعود فلو نهاه عن القعود صريحا لوجب ترك القعود أبدا وقد نهاه ضمنا وقياسه الأمر على النهي في اللغات غير مسموح ودعواه اقتضاء الأمر بالشئ نهي عن ضده ممنوعة وبعد تسليم جدلا نقول الأمر المطلق عند الخصم كالمقيد بفعلة واحدة فالنهي الذي هو ضمنه يكون بحسبة لا محالة كما إذا صرح بالتقيد بخلاف النهي الصريح مطلقا المسلك الثاني أن مطلق الأمر يقتضي وجوب اعتقاد الوجوب ووجوب العزم على الإمتثال ثم يجب كونهما على الدوام فكذا مقتضاه الثالث وهو الفعل
[ ١٧٥ ]
قلنا أما اعتقاد الوجوب فيكفي في لحظة فلا يفعل يعد ذلك كالإيمان والمعرفة ثم اعتقاد الوجوب مستند إلى القيام الدلالة على صدق الرسول ﵇ لا الى مطلق الصيغة وأما العزم فلا يجب إذ لو ذهل حتى أقدم جاز ذلك ثم يبطل ذلك صريحا بالأمر المقيد بفعلة واحدة ووجهه ظاهر وتمسك الفقهاء في معارضتهم بمسلكين أحدهما أن قول القائل قام فلان إخبار عن فعل واحد فكذا قوله قم يتقيد مرة واحدة لأنهما مشتقان من مصدر واحد ووجه الأخبار لا يتفيد فقال بفعل واحد الا بقرينة فلا نسلم
هذا المسلك الثاني ان الرجل إذا قال والله لأدخلن الدار يبر بدخلة واحدة ولو قال
[ ١٧٦ ]
لا ادخل لا يبر إلا بإنزجار أي أبدا والأمر مشبه بالبر والنهي مشبه بالحنث وهذا أيضا ضعيف لأن البر والحنث محل إحتكام الشرع والعرف فلا يستبان به وضع اللغة والعرف قد يؤثر في وضع اللغة كما يحمل الدرهم على المغشوش في الشراء المطلق ويحمله على النقرة في الإقرار مع استواء اللفظين فالمختار ان الفعلة الواحدة مفهومة قطعا وما عداه متردد فيه متوقف إلى بيان قرينة ودليل ذلك بطلان ما عداه من المذاهب مسالة (٣) قال الشافعي وجوب البدار إلى المأمور به لا يفهم من مطلق الأمر خلافا لأبي حنيفة ﵀ وجماعة من الاصولين
[ ١٧٧ ]
وتوقف الواقفية فيه وغلا بعضهم وقال لو بادر ايضا لا ندري هل يقع الموقع أم لا وهذا بعيد والذين قالوا بالتراخي تمسكوا بأن الأمر لا يختص بمكان فلا يختص بزمان أيضا
فعورضوا بأنه يختص بمكان بلوغ الأمر فيه فإن في الإنتقال تأخيرا وتمسك الشافعي ﵁ بأن الامتثال مفهوم وليس فيه تعرض للوقت ولا يختص بزمان فيقال له وليس فيه تعرض لجواز التأخير فكيف فهمته وهلا توقفت فيه كالواقفية وتمسكوا أيضا بأن الأزمنة لا معنى لها إلا حركات الفلك وذلك إلى الله تعالى والمرتبط باختياره فعله لا الزمان فينزل اختلاف الزمان منزلة اختلاف الهواء بالصحو والغيم
[ ١٧٨ ]
وهذا فاسد فإن البدار مقدور وهو قد يكون مقصودا أما الصحو والغيم فلا يرتبط به قصد وتمسك القائلون بالفور بالنهي فإنه على الفور وهذا فاسد فإنه قياس في مقتضى اللغة ثم النهي للاستغراق وذلك لا يتصور إلا بالبدار والخلاف في هذه المسألة ينبني على أن الأمر المطلق يقتضي فعلة واحدة فلاح الفرق وتمسكوا بأن المؤخر تارك فرض متعرض للعصيان فإن قلتم لا يعصي فهذا تغيير للوجوب وإن عصيتموه فليس ذلك إلا لوجوب البدار قلنا لا يكون تاركا إلا باختلاء العمر عنه ولا يعصي إلا به
ثم نعارضهم بالأمر المقيد بالعمر على التوسيع
[ ١٧٩ ]
وقد أجيب عن هذا بأنه إنما يجوز التأخير بشرط العزم على الإمتثال فإن لم يعزم عصى وهذا فاسد لأن المحذور إثبات وجوب على الفور واللفظ غير مشير إلى زمان وقد أثبتوه ولأنه ترديد للوجوب بين الفعل والعزم لا على التعيين واللفظ غير مشعر به ثم الوجه أن يقال إن غفل ولم يعزم ثم اتفق الإقدام على الفعل فلا يعصي أصلا فالمختار إذن القضاء بأنه لو بادر وقع الموقع ولو أخر توقفنا فيه لما بيناه
[ ١٨٠ ]
مسألة (٤) الأمر بالشئ لا يكون نهيا عن ضده ولا النهي عن الشئ أمر بأحد أضداده لا على التعيين خلافا للأستاذ أبي اسحق والكعبي لأن قول القائل قم لا يقتضي إلا الأمر بالقيام وترك ما عداه يقع من ضرورة الجبلة لا لكونه مقصودا بالأمر بدليل جواز تقدير ذهول الآمر عن جملة أضداده وبدليل تفصي المأمور عن الأمر لو قدر على استحالة الجمع بين القيام
والقعود والاقدام على القيام مع عدم الاتصاف بضد من أضداده محال والأمر يتلقى من فحوى الخطاب لا مما يقع من ضرورة الجبلة وليس ذلك مقصود المخاطب وبغيته وهذا كالسيد يقول للعبد أوجبت عليك كسر هذه الجوزات ثم نهي عن كسر جوزة واحدة فإذا كسر جوزا غيره من الجملة لا يقال إنه ارتسم
[ ١٨١ ]
أمرا واجبا إذ اشتغاله به انحجاز ثنا عن كسر الجوزة المنهي عن كسرها وتمسك الأستاذ بأن قول القائل قم لا يتصور امتثاله إلا بترك القعود فترك القعود مضمر فيه والمتصف بالأمر لا محالة متصف بالنهي على هذا التقدير حتى لا يتصور خلو أحدهما عن الآخر وزاد فقال إذا تلازما وجب القضاء باتحداهما به فإن قول القائل قم أمر في نفسه نهي في نفسه كما أن العلم بالسواد والعلم بالعلم به لما تلازما اتحدا وكما اتحد علم الباري بتلازم معلوماته في حقه قلنا قولك المتصف بالنهي متصف بالأمر وعلى عكسه ممنوع إذ فرض ذهول الآمر بالقيام عن أضداده ممكن فكيف ينهى عما هو ذاهل عنه وقولك التلازم مشعر بالاتحاد تحكم لا يغني فيه الاستشهاد والقياس فلا بد فيه من مسلك عقلي ثم العلم بالعلم بالسواد غيره عندنا فلا نسلم
[ ١٨٢ ]
وعلم الباري سبحانه لا يتحد للتلازم إذ يلزم على مساقه اتحاد علمه وحياته وسائر صفاته فإنها متلازمة في حقه ثم الأمر بين أن يحد بقوله افعل وهو متميز عن قوله لا تفعل أو يحد بطلب جازم وذلك يفرض مع الذهول عما عداه مسألة (٥) الشريعة تشتمل على المباح خلافا للكعبي واستدل بأن كل فعل يعد مباحا متضمن تركا لأمر محظور وترك المحظور واجب إلا أن إحدى جهاته لا يتعين وذلك لا ينافي وجوبه كخصال الكفارة فقيام الرجل إذا تضمن تركا للزنا وقع واجبا وهذا منه بناء على أن النهي عن الشئ أمر بأحد أضداده وقد أبطلناه ثم يلزمه وراء ذلك شيئان أحدهما إنكار النوافل والتطوعات فإن فيها ترك الزنا فليقع على جهة الوجوب وهذا خرق الإجماع
[ ١٨٣ ]
والثاني أن يصف الزنا بالوجوب فإن فيه ترك القتل والسرقة وإن قال واجب من وجه محرم من وجه كالصلاة في الدار المغصوبة فليقل القيام مباح من وجه واجب من وجه وقد أنكره
مسألة (٦) الأمر بالشئ أمر بما لا يتم الواجب إلا به إذ ثبت أن صحة الصلاة موقوفة على الطهارة فالأمر المطلق بالصلاة الصحيحة أمر بالطهارة خلافا لبعض العلماء ودليله أن المأمور لا يكون ممتثلا إلا بفعل الطهارة فإذا وجبت فلا مستند لوجوبه إلا الأمر بالصلاة فإنه من ضرورة الصلاة الصحيحة وهو كبعض أجزائها بعد أن ثبت أنه شرطها وليس هذا يعود إلى الجبلة من ترك القعود وتوقف القيام عليه فإنا لو قدرنا عدم الاستحالة على فعل القيام مع القعود كان
[ ١٨٤ ]
ممتثلا والمقتصر على الصلاة غير ممتثل للأمر بصلاة صحيحة مسألة (٧) الأمر بالشئ مشعر بوقوع المأمور به عند الامتثال مجزئا عن جهة الأمر إذ لا معنى للأجزاء إلا موافقة الأمر والامتثال قد حصل فأجزء هذا وأنكر بعض الفقهاء هذا وقال المفسد حجه بالجماع مأمور بأفعال الحج ولا يجزئه عن حجة الإسلام وهذا فاسد فإنه مأمور بالمضي في حج فاسد وهو مجز عن هذه الجهة
[ ١٨٥ ]
مسألة (٨)
الجائز خلاف الواجب وكذا الواجب خلاف الجائز وقال بعض الناس كل واجب فهو جائز فنقول إن عنيتم به انه لا حرج في فعل الواجب فهو مسلم وإن عنيتم به أن الجواز حكم فمحال إذ الجواز يشعر بالتخيير والوجوب يشعر بالتعيين فلا يصطحبان وفائدته أن الوجوب إذا نسخ عن الشئ لم يبق للإباحة حكم في الشرع بل يتوقف فيه وقالوا بنفي الجواز وهذه خيرة أثبتوها من غير نص يشعر بها مسالة (٩) يجوز الأمر بخصلة من ثلاث خصال مع تفويض التعيين إلى خيرة المكلف
[ ١٨٦ ]
خلافا لأبي هاشم ولنا فيه مسلكان أحدهما أن يقول لا شك في جواز وقوعه وتصوره إذ لا يستحيل أن يقول السيد لعبده ادخل إحدى هذه الدور أيتها شئت ويسقط عنك الواجب بما تريد منها واذا تصور جاز ورود الشرع به
والإستصلاح ثم أيضا لا يرده وربما يقتضي الصلاح ذلك ليتخير في ذلك ولا يعصي المسلك الثاني الكفارة المخيرة واجبة شرعا بالاتفاق ولا تجب الخصال الثلاثة جميعا ولا أحدها على التعيين فلم يبقى إلا وجوب واحدة على الإبهام فان قال الكل واجب لكن يسقط الوجوب بواحدة فهذه لفظة لا حاصل لها إذ لو تركها لا يعاقب على ثلاثة أوامر
[ ١٨٧ ]
ولو أقدم على واحدة لا يثاب على الثلاثة تمسك بأن الأمر بالمجهول محال والجهل لا يرتفع بالخيرة كما لا يرتفع في بيع عبد من ثلاثة أعبد مع إثبات الخيار قلنا التكليف وجد مستقرا ومتعلقا وهو خيرته خصلة منها فتقرر وأما البيع عقد يتلقى من تقييد في تعيين المحل مسألة الأمر المطلق بأداء الصلاة لا يتلقى منه وجوب القضاء عند فوات الوقت لأن العقل لا يهتدي إلى وجوب القضاء واللفظ لم يتناول إلا صلاة في وقت وقد فات ولا تدارك له فإنشاؤها رسول في وقت آخر صلاة أخرى كإنشاء العبادة في مكان آخر إذا تعذر أداؤها بالمكان المأمور بفعلها فيه فيجب القضاء بأمر مبتدأ في الشريعة أو بقياس مقتضب من أصل مجمع عليه
خلافا للفقهاء حيث قالوا يجب القضاء لمطلق الأمر الأول بالاداء
[ ١٨٨ ]