والقائلون بالتركيب اعتقدوا التعدية سؤالا صحيحا على المركب وصورته ان يقول السائل عن قول الشافعي ﵁ أنثى فلا تزوج نفسها كبنت خمس عشرة سنة إني استنبطت من الأصل الصغر فعديته بعد إلى منع سائر التصرفات فيعارض ما استنبطه من الأنوثة ويستوي فيه الأقدام وكذلك اذا قال أنثى لم تمارس الرجال فتجبر كبنت خمس عشرة سنة في مسألة إجبار البكر فيقول أنا استنبطت الصغر وطردته في الثيب الصغيرة وزعموا أن هذه التعدية أقوى لأن الصغر عند الشافعي قط لا يكون علة الإجبار بدليل الثيب الصغيرة فلا يمكنه القول به والمختار أن سؤال التعدية باطل بعد قبول المركب لأن المعلل يقول إن لم تسلم لي كون الأنوثة علة فأثبته وعليك إبطاله وإن سلمت فلا نعيد كاستنباط المجبرة
[ ٥٠٣ ]
أو يسلم المسئول له وجود الصغر جدلا في مسألة نكاح بلا ولي وكونه علة ويقول ليجمع بين العلتين ويسلم وجوده في مسألة إجبار البكر وإن لم يعلل به فلا يغنيه التعليل به وأما المركب الوصف زعموا أن التعدية علة في القبول والرد مبني على قبول الفرق بين الوصف والحكم ورده كفرق السائل بين الطلاق والظهار
إذا قال المعلل من صح طلاقه صح ظهاره كالمسلم والمختار أن التعدية لا ترد على تركيب الوصف إذ من ضرورته أن يقع التركيب من حكم فيقول من لا يقتل إذا قتل بالمثقل فكذا بالسيف فلا يمكنه إبراز معنى من القتل بالمثقل في معارضته والمسئول لم يتعرض للمعنى ولا يمكنه المعارضة بحكم آخر نعم لو قال ذلك لخلل في الآلة فهذا بيان منه لخروج المسئول عن مقصود المسألة وهو واقع وليس ذلك من التعدية في شئ والله أعلم
[ ٥٠٤ ]