أولًا: الحد لغة هو:
المنع، ومنه سمي البواب حدادًا؛ لأنه يمنع من دخول الدار،
وسميت بعض العقوبات حدودًا؛ لأنها تمنع من العود إلى المعصية،
وسمي التعريف حدًا؛ لأنه يمنع غير أفراد المعرف من الدخول،
ويمنع أفراد المعرف من الخروج.
ثانيا: الحد اصطلاحا:
هو الوصف المحيط: لموصوفه المميز له عن غيره.
ففائدة الحد هي: التمييز بين المحدود وبين غيره.
ثالثا: أقسام الحد:
ينقسم الحد إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الحد الحقيقي.
القسم الثاني: الحد الرسمي.
القسم الثالث: الحد اللفظي.
رابعا: سبب هذا التقسيم:
السبب في هذا التقسيم: أنه إما أن يكون الحد بحسب اللفظ، أو
بحسب المعنى.
[ ١ / ٧٧ ]
أما الأول - وهو: الحد بحسب اللفظ - فهو الحد اللفظي.
وأما الثاني - وهو: الحد بحسب المعنى - فلا يخلو:
إما أن يكون الحد مشتملًا على جميع الذاتيات أو لا.
فإن اشتمل على جميع الذاتيات فهو الحد الحقيقي؛ حيث إنه يفيد
جميع حقائق الذاتيات.
وإن لم يشتمل على ذلك: فهو الحد الرسمي.
وسيأتي بيان كل حد وشروطه بالتفصيل إن شاء اللَّه.
[ ١ / ٧٨ ]