هو العالم الشيخ محمد الخضر حسين بن علي بن عمر الفقيه المالكي الأصولي اللغوي الأديب الكاتب، ولد ببلاد تونس وحفظ القرآن في سن مبكرة، وأحاط بالمتون في صغره على عادة نوابغ أهل المغرب، وطلب العلم بجامع الزيتونة وتخرج سنة ١٣١٦هـ، حيث حصل على شهادة العالمية، ثم عين قاضيًا شرعيًّا مالكيًّا بتونس، ثم مدرسًا بجامع الزيتونة، ورأى في سنة ١٩١٢م أن يهاجر إلى الشام، فهاجر إليها لخدمة الإسلام، وعين مدرسًا بالمدرسة السلطانية، ثم رحل إلى القسطنطينية سنة ١٩١٧م فعين محررًا بالقلم العربي بوزارة الدفاع العثمانية، وبعد انتهاء الحرب العظمى جاء إلى مصر سنة
_________________
(١) ١ مترجم في "الفتح المبين: ٣/ ٢١٣"، ومجلة "الفتح" ١٧/ ذو القعدة/ سنة ١٣٥٠هـ، ومجلة "الهداية الإسلامية" "جمادى الآخرة، سنة ١٣٥٥هـ"، ومجلة "الأزهر" "شعبان سنة ١٣٣٧هـ"، ومجلة "المجمع العلمي العربي: ١٨/ ٨١"، و"معجم المطبوعات العربية: ١٦٥٢"، و"الأزهر في ألف عام: ١/ ١٦٥، ١٩٥"، و"الأعلام: ٦/ ١١٣/ ١١٤"، و"النهضة الإسلامية في سر أعلامها المعاصرين" ١/ ٥١/ ٦٦".
[ ٦ / ٧٣ ]
١٩١٩م فعين بدار الكتب الملكية مصححًا بالقسم الأدبي، وكان في كل ما وليه من أعمال مثال الكفاءة النادرة والنبوغ الفذ والمقدرة الفائقة حتى تسامع به أولياء الأمور في الأزهر الشريف وملأ حديثه مجالس العلماء والطلبة، فرأت مشيخة الأزهر أن تفيد منه طلاب التخصص، فندبته للتدريس بقسم التخصص بعد أن نال شهادة العالمية الأزهرية في سنة ١٩٢٦م تقديرًا لفضله وعرفانًا لقدره.
ثم اختير رئيسًا لتحرير مجلة "نور الإسلام" وكانت لسان حال الأزهر يومئذ، فاضطلع بهذا العبء بضع سنين بمقدرة وجدارة، ثم عين مدرسًا بكلية أصول الدين سنة ١٩٣١م، فتخرج به كثير من العلماء الذين لا يحصون كثرة، وقد عرفت وزارة المعارف مكانته العلمية، فعينته عضوًا بمجمع فؤاد الأول للغة العربية، وإذا كان قد اعتزل مجلة "نور الإسلام" التي صارت بعد ذلك مجلة "الأزهر" واعتزل التدريس بكلية أصول الدين لبلوغه سن التقاعد، وأنشأ بعد ذلك "جمعية الهداية الإسلامية" وتولى رئاستها ومدير مجلتها، كما تولى رئاسة تحرير مجلة "لواء الإسلام".
ثم كان من هيئة كبار العلماء، وعين شيخًا للأزهر أواخر سنة ١٣٧١هـ، واستقال سنة ١٣٧٣هـ، وتوفي بالقاهرة في ١٣ رجب سنة ١٣٧٧هـ، ودفن بوصية منه في تربة صديقه أحمد تيمور باشا، وكان هادئ الطبع وقورًا، خص قسمًا كبيرًا من وقته لمقاومة الاستعمار، وانتخب رئيسًا لجبهة الدفاع عن شمال إفريقيا.
المترجم له مؤلفات تدل على طول باعه ورسوخ قدمه في علم الدين والاجتماع واللغة، منها:
[ ٦ / ٧٤ ]
- "الدعوة إلى الإصلاح" عالج فيه كثيرا من الشئون الاجتماعية والخلقية، وهو مطبوع.
- "القياس في اللغة العربية" وهو موضوع من الموضوعات التي عني بها مجمع فؤاد الأول للغة العربية.
- "نقد كتاب الشعر الجاهلي" وهو مؤلف قيم رد فيه على طه حسين في كتاب "الشعر الجاهلي"، وقد كان لهذا النقد وقع عظيم في الأوساط العلمية والدينية، وهو مطبوع.
- "حياة اللغة العربية"، مطبوع.
- "الخيال في الشعر العربي"، مطبوع.
- "مناهج الشرف"، مطبوع.
- "طائفة القاديانية"، مطبوع.
- "مدارك الشريعة الإسلامية"، مطبوع.
- "الحرية الإسلامية"، مطبوع، وهو عبارة عن محاضرة له.
- "خواطر الحياة"، مطبوع.
- "بلاغة القرآن"، مطبوع.
- "محمد رسول الله"، مطبوع.
- "السعادة العظمي"، مطبوع".
- "من أدب الرحلات"، مطبوع.
[ ٦ / ٧٥ ]
- "تونس وجامع الزيتونة"، مطبوع.
- "نقد كتاب الإسلام وأصول الحكم"، الذي ألفه علي عبد الرازق، وهو مطبوع.
- "تعليقات على كتاب الموافقات" للشاطبي في الأصول، وهي مطبوعة.
- "تعليقات على شرح الإبريزي للقصائد العشر"، وهذه التعليقات تدل على تبحره في اللغة العربية، وهو مطبوع.
[ ٦ / ٧٦ ]