وَمَا صَحَّ وُجُوبه غير موقت بِنَصّ أَو اجماع ففلا يسْقط الا بِنَصّ اَوْ اجماع وَمَا لم يحب فَلَا يجب الا بِنَصّ اَوْ اجماع
[ ٥١ ]
والبرهان فِي ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم﴾ فصح أَنه لَا يجب شَيْء الا بِنَصّ اَوْ اجماع فاذا وَجب شَيْء بِنَصّ اَوْ اجماع فَمن ادّعى اسقاطه بِغَيْر نَص اَوْ اجماع فقد عَارض أَمر الله تَعَالَى بِالرَّدِّ من قبل نَفسه فَأمره هُوَ الْمَرْدُود قطعا والمطرح وَأما أَمر الله فمقبول لَازم وَكَذَلِكَ من أَرَادَ الزام شَيْء بِغَيْر نَص أَو اجماع فَهُوَ شَارِع فِي الدّين مَا لم يَأْذَن بِهِ الله فَهُوَ بَاطِل قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تَقولُوا لما تصف أَلْسِنَتكُم الْكَذِب﴾ هَذَا حَلَال وَهَذَا حرَام لتفتروا على الله الْكَذِب