وَلَا يلْزم الْخَطَأ الا عَاقِلا بَالغا قد بلغه الامر قَالَ الله تَعَالَى ﴿لأولي الْأَلْبَاب﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾
وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - رفع الْقَلَم عَن ثَلَاث فَذكر الصَّبِي حَتَّى يبلغ وَالْمَجْنُون حَتَّى يفِيق وَهَذَا فِي شرائغ أَعمال الْأَبدَان وَأما فِي لَوَازِم الْأَمْوَال فخلاف ذَلِك لِأَن الْحُكَّام هم المخاطبون بأخراجها
فصل
والأستثناء جَائِز من جنس الشَّيْء وَمن غير جنسه قَالَ تَعَالَى ﴿إِلَّا إِبْلِيس كَانَ من الْجِنّ﴾ وَهَذَا ابْتِدَاء كَلَام وَكَذَلِكَ الِاسْتِثْنَاء من جملَة يبْقى مِنْهَا أَصْلهَا لِأَن الِاسْتِثْنَاء مَعْرُوف فِي لُغَة الْعَرَب فَلَا يجوز الْمَنْع مِنْهُ بِغَيْر نَص وَلَا أجماع
[ ٥٢ ]