وَأما مَا كَانَ عندنَا عدلا فِي ظَاهر أمره وَكَانَ عِنْد غَيرنَا قد صحت جرحته فَهَذَا الَّذِي خَالَفنَا فِيهِ يكون محقا عِنْد الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ من جهلة انسان وَعرف عَدَالَته آخر فَالَّذِي عِنْده يَقِين عَدَالَته هوالمحق عِنْد الله تَعَالَى وانما يَنْبَغِي أَن
[ ٣٥ ]
لَا يلبس الله تَعَالَى الْحق على خلقه وَلَا شَيْئا من دينه على جَمِيع خلقه اذ لَا يُوقن اُحْدُ مَكَان الْحق الْمُتَيَقن فِيهِ من الْبَاطِل وَهَذَا مَا لَا سَبِيل اليه الا بِضَمَان الله تَعَالَى حفظ الدّين ولشهادته تَعَالَى بِكَمَالِهِ وَأَنه قد أتم النِّعْمَة علينا فِيهِ ورضيه لنا دينا قَالَ جلّ ذكره ﴿الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا﴾