وَأما اذا لم يَصح اجماع فقد وَجب وُقُوع التَّنَازُع وَالِاخْتِلَاف لما ذَكرْنَاهُ من قَول الله تَعَالَى ﴿وأولي الْأَمر مِنْكُم فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول﴾ الْآيَة وَلقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يزالون مُخْتَلفين إِلَّا من رحم رَبك﴾
[ ٢٨ ]
وَلما وصفناه من أَنه اذا لم يكن اجماع فَلَا بُد من الْخلاف ضَرُورَة لِأَنَّهُمَا متنافيان اذا ارْتَفع احدهما وَقع الآخر وَلَا بُد واذا كَانَ كَذَلِك فالمرجوع اليه هُوَ مَا افْترض الله تَعَالَى علينا الرُّجُوع اليه من الْقُرْآن وَالسّنة بقوله ﷿ ﴿فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ وَقَالَ ﷿ عَن نبيه - ﷺ َ - ﴿وَمَا ينْطق عَن الْهوى إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾ فصح ان كَلَامه كُله ﵇ عَن وَحي من الله تَعَالَى اذا كَانَ فِيمَا تعبدنا بِهِ خالقنا تَعَالَى لقَوْله ﵇ ﴿أَنا أعلم بِأَمْر دينكُمْ﴾ الحَدِيث وَقَالَ تَعَالَى ﴿وأنزلنا إِلَيْك الذّكر لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم﴾ فصح أَنه لَا يحل التحاكم عِنْد الِاخْتِلَاف الا الى الْقُرْآن وَالسّنة