وهذه الطريقة تجمع بين الطريقتين السابقتين بما فيهما من مزايا، فتقعد القاعدة، وتقيم الأصل، وتثبته بالأدلة والبراهين، ثم تذكر الفروع والأحكام الفقهية التي تتفرع عن هذا الأصل وتطبقه عليها، كما تشير إلى الفروع التي خالفت الأصل، وتبين سبب المخالفة، وقد سار على هذه الطريقة العلماء من المذاهب الأربعة، كما سنرى في كتبهم.
_________________
(١) كشف الأسرار: ١ ص ٢٩٢.
(٢) لئن كان الحنفية أول من سار على هذه الطريقة، فإنها لم تنحصر بهم، فإن بعض العلماء من المذهب المالكي والشافعي والحنبلي قد سلكوا هذه الطريقة في الأصول التي تطبق على الفروع الجزئية في المذهب، مثل القرافي المالكي، والإسنوي الشافعي، ومثل ابن تيمية الحراني، وابن القيم الحنبلي فيما كتباه في الأصول. (انظر مقدمة ابن خلدون: ص ٤٥٥، أصول الفقه، أبو زهرة: ص ٢١، ٢٣، أصول الفقه، خلاف: ص ١٧).
[ ١ / ٦٦ ]