وهي التي تقوم عليها حياة الناس الدينية والدنيوية، ويتوقف عليها وجودهم في الدنيا ونجاتهم في الآخرة، وإذا فقدت هذه المصالح الضرورية اختل نظام الحياة، وفسدت مصالح الناس، وعمت فيهم الفوضى وتعرض وجودهم للخطر والدمار والضياع والانهيار.
_________________
(١) = "وحق العالم فهم المقاصد، والعلماء في ذلك متفاوتون على قدر القرائح والفهوم"، (مقاصد الشريعة الإِسلامية: ص ١٨). وانظر: علم أصول الفقه، للمرحوم خلاف: ص ١٩٨ ط ٨، مقاصد الشريعة الإِسلامية: ص ١٥ وما بعدها.
(٢) انظر: قواعد الأحكام: ١ ص ٢٩ وما بعدها، ٤٢ وما بعدها، ٧١.
[ ١ / ١١٢ ]
وتنحصر مصالح الناس الضرورية في خمسة أشياء، وهي: الدين والنفس والعقل والعرض أو النسب والمال (١)، وقد جاءت الشريعة الغراء لحفظ هذه المصالح الأساسية، وإن مقاصد الشريعة الأساسية مرتبطة بها، وهي:
١ - حفظ الدين، ٢ - حفظ النفس، ٣ - حفظ العقل، ٤ - حفظ النسل أو العرض أو النسب، ٥ - حفظ المال، وقد اتفقت الشرائع السماوية على مراعاة هذه الأصول الأساسية والمصالح الضرورية للناس.
قال حجة الإِسلام الغزالي ﵀: "ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعها مصلحة" (٢).