وَأما النّسخ فَمَعْنَاه لُغَة الْإِزَالَة وَقيل مَعْنَاهُ النَّقْل من قَوْلهم نسخت مَا فِي هَذَا الْكتاب أَي نقلته
وَحده هُوَ الْخطاب الدَّال على رفع الحكم الثَّابِت بِالْخِطَابِ الْمُتَقَدّم على وَجه لولاه لَكَانَ ثَابتا مَعَ تراخيه عَنهُ
وَيجوز نسخ الرَّسْم وَبَقَاء الحكم وَنسخ الحكم وَبَقَاء الرَّسْم
[ ٢١ ]
والنسخ إِلَى بدل وَإِلَى غير بدل وَإِلَى مَا هُوَ أغْلظ وَإِلَى مَا هُوَ أخف
وَيجوز نسخ الْكتاب بِالْكتاب وَنسخ السّنة بِالْكتاب وَنسخ السّنة بِالسنةِ
وَيجوز نسخ الْمُتَوَاتر بالمتواتر مِنْهُمَا وَنسخ الْآحَاد بالآحاد وبالمتواتر وَلَا يجوز نسخ الْمُتَوَاتر بالآحاد
[ ٢٢ ]
تَنْبِيه فِي التَّعَارُض إِذا تعَارض نطقان فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يَكُونَا عَاميْنِ أَو خاصين أَو أَحدهمَا عَاما وَالْآخر خَاصّا أَو كل وَاحِد مِنْهُمَا عَاما من وَجه وخاصا من وَجه
فَإِن كَانَا عَاميْنِ فَإِن أمكن الْجمع بَينهمَا جمع وَإِن لم يُمكن الْجمع بَينهمَا يتَوَقَّف فيهمَا إِن لم يعلم التَّارِيخ فَإِن علم التَّارِيخ ينْسَخ الْمُتَقَدّم بالمتأخر وَكَذَا إِذا كَانَا خاصين
وَإِن كَانَ أَحدهمَا عَاما وَالْآخر خَاصّا فيخصص الْعَام بالخاص وَإِن كَانَ أَحدهمَا عَاما من وَجه وخاصا من وَجه فيخص عُمُوم كل وَاحِد مِنْهُمَا بِخُصُوص الآخر
[ ٢٣ ]