الخطاب المقيد بكلمة "إنما" كقوله ﵇: "إنما الأعمال بالنيات" وقوله ﵇: "إنما الشفعة فيما لم يقسم" وقوله ﵇: "إنما الولاء لمن أعتق" و"إنما الماء من الماء" و"إنما الربا في النسيئة".
قال بعضهم: يدل على انتفاء الحكم عما عداه، لأن المفهوم منه ذلك، ألا ترى أن من قال لغيره: "هل في الدار غير زيد"، فقيل له في الجواب: "إنما في الدار زيد": فهم أنه ليس في الدار غير زيد، من حيث العرف.
وقال بعضهم: لا يدل على نفي الحكم عما عداه، إلا إذا اقترنت به قرينة السؤال وغيرها- والدلالة على ذلك أن كلمة "إنما" مركبة من "إن" و"ما"،
[ ١٣٨ ]
ولو ذكر بكلمة "إن" مفردًا وقال: "إن في الدار زيدًا"، لا يدل على نفي غيره، فكذا إذا ركب معه غيره وهو كلمة "ما"، لأن كلمة "ما" دخلت صلة في الكلام، كما في "إذا ما" و"متى ما" و"أينما" أو يحتمل أن تكون صلة، فلا يدل على نفي الحكم عما عداه- والله أعلم.