وهي للتعقيب مع الوصل، أي لثبوت الثاني عقيب الأول متصلًا به. كقولك: "رأيت زيدًا فعمرًا"، إذا كان رؤية عمرو متصلة برؤية زيد أو متأخرة عنه بزمان لا يمنع الوصل في العادة.
[ ٤٣ ]
ودلالة ذلك أن هذا الحرف يستعمل في مواضع مختلفة الصور اتفقت في إفادة هذا المعنى- فإنه يستعمل في:
- جزاء الشرط كقولك: "إن دخلتِ الدار فأنت طالق".
- وفي موجب العلة، كقولك: "كسرته فانكسر".
- وفي حكم السبب، كقولك: "اشتراه فملكه".
- وفي موضع لا تتحقق هذه الوجوه، كقوله: "جاءني زيد فعمرو".
واتفقت هذه الصور، مع اختلافها، في إفادة التعقيب مع الوصل: علم أنه حقيقة له.