أما وجوبه:
فلتعلق دفع أعلى المضار به، وهو العقاب في الآخرة.
بيانه: أن دفع العقاب في الآخرة إنما يحصل بالجري على قضايا الأحكام الشرعية. ولا حصول للعلم بالأحكام الشرعية إلا بالعلم بأصول الفقه. فصار العلم بأصول الفقه شيئًا لا مدفع للعقاب بدونه، وما هذا حاله، فهو واجب عقلًا وشرعًا.
وأما كيفية وجوبه:
فهو واجب على التعيين في حق من تعين لذلك وتصدى به لفتوى العوام وتقليدهم إياه: إما بتعيين النبي ﵇ إياه، أو بتعيينه نفسه بالتصدي لذلك، لأن المقصود لا يحصل بدونه.
وفي حق العوام واجب على البدل، لأن المقصود يحصل بدونه، وهو تقليد العالم وإتباع فتواه.