فبأن يقول: "اضرب بني تميم أبدّا إلى أن يدخلوا الدار": لو اقتصر على قوله: "اضرب بني تميم [أبدّا] " يجب عليه ضربهم أبدّا، فإذا قال: "إلى أن يدخلوا الدار" سقط عنه وجوب الضرب بعد الدخول، لأنه لو لم يسقط، خرج الدخول من أن يكون غاية ودخل في كونها وسطّا.
وقد يجعل للحكم غايتان: على البدل، وعلى الجمع:
• أما على البدل، فأن يقول: "اضرب بني تميم أبداّ إلى أن يدخلوا الدار أو يسلموا على زيد". والغاية الثانية تزيد في التخصيص، لأنه لو اقتصر على الغاية الأولى لا يسقط وجوب الضرب إلا إذا وجد الدخول، فإذا ذكر الغاية الثانية سقط وجوب الضرب وإن لم يوجد الدخول، فكان زائدّا في التخصيص.
• وأما على الجمع، فبأن يقول: "اضرب بني تميم إلى أن يدخلوا الدار ويسلموا على زيد". فالثانية هي الغاية في التخصيص، وهي رافعة لبعض
[ ٢٠٨ ]
التخصيص، لأنه لو اقتصر على الغاية الأولى سقط وجوب الضرب إذا وجد الدخول، فإذا ذكر الغاية الثانية، لا يسقط إذا وجد الدخول، ما لم يوجد السلام.