جوَّزه قوم.
وأنكره آخرون.
والكلام في هذه المسألة على التفصيل الذي مرَّ في المسألة المتقدمة:
- إن أراد به أمر إيجاب حقيقة، فمحال، لما مرَّ من لزوم عدم المراد.
- وإن أراد به غير الإيجاب، وتبين ذلك من بعد هذا، فلا استحالة فيه لما مرَّ.
فإن قيل: إذا كان ظاهر الأمر يقتضي الإيجاب، والمكلف لا يعلم أنه يُخرم
[ ١١٩ ]
عند الفعل، [فإنه] يعتقد الإيجاب. فإذا لم يرد الإيجاب [فإنه] يؤدي إلى الإغراء بالجهل- قلنا: المكلَّف لا يجوز له أن يعتقد ذلك قطعًا لا محالة، بل إنما يعتقد ذلك بشرط أن يبقى متمكنًا إلى آخر وقت الفعل، فلا يؤدي إلى ما ذكرتم. ولهذا قلنا: إن المأمور بالأمر المطلق لا يعلم كونه مأمورًا قطعًا إلا عند التمكن من الفعل، خلافًا لبعض الناس- والله أعلم.