اختلف أهل الأصول فيه.
ونحن نقول:
إن عني بذلك التزايد في تعلق الأمر بالفعل، على ما قاله الأشعري
[ ١٤٤ ]
وجماعة: إن الواجب هو ما قيل فيه "افعل" وليس الوجوب صفة زائدة للفعل- فعلى هذا: لا يكون واجب أوجب منه، لنهما في تعلق الأمر بهما على السواء.
وإن عني به اختصاص أحد الجانبين بحالة تقتضي أن يستحق على الإخلال به من الذم والعقاب أكثر مما يستحق على الإخلال بالآخر، كما هو حقيقة الوجوب- فهذا مما لا امتناع فيه، والتفاوت بين بعض الواجبات والبعض ثابت معلوم بالضرورة، فإنا نعلم باضطراد أن الإيمان بالله ﷿ وتخليص الغرقى أوجب من غيرها من الواجبات على هذا التفسير، ولا يمتنع أن تقوم دلالة أو أمارة على اختصاص بعض الواجبات بحالة تقتضي استحقاق الذم على الإخلال أبلغ مما يستحق على غيره. هـ