. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] وَقَوْلُهُ " لِمَا عُلِمَ " بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: " لِأَمْرٍ ". [الْوَاوُ لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ] ش - اخْتَلَفَ الْأُصُولِيُّونَ فِي أَنَّ الْوَاوَ الْعَاطِفَ، هَلْ هُوَ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْهُمْ إِلَى أَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ، [أَيْ] لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ، مِنْ غَيْرِ اخْتِصَاصِهَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ. وَدَلِيلُهُ: النَّقْلُ عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ. وَنَقَلَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ حُجَّةً فِي الْأَبْحَاثِ اللُّغَوِيَّةِ. ش - قَدِ اسْتَدَلَّ مِنْ طَرَفِ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ لِلتَّرْتِيبِ بِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْوَاوَ الْعَاطِفَةَ لَوْ كَانَتْ مُقْتَضِيَةً لِلتَّرْتِيبِ لَتَنَاقَضَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨] مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْأَعْرَافِ: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ [الأعراف: ١٦١] وَالتَّالِي بَاطِلٌ، فَالْمُقَدَّمُ مِثْلُهُ. بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ. فَلَوِ اقْتَضَتِ الْوَاوُ التَّرْتِيبَ، لَكَانَ الْأَمْرُ بِدُخُولِ الْبَابِ مُقَدَّمًا عَلَى الْأَمْرِ بِالْقَوْلِ لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ الْأُولَى، وَلَمْ يَكُنْ مُقَدَّمًا لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ الثَّانِيَةُ. فَيَلْزَمُ التَّنَاقُضُ. وَأَمَّا بُطْلَانُ اللَّازِمِ ; فَلِأَنَّ التَّنَاقُضَ كَذِبٌ، وَالْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مُحَالٌ.
[ ١ / ٢٦٦ ]
وَلَمْ يَصِحَّ " تَقَاتَلَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو ". وَلَكَانَ جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو بَعْدَهُ، [تَكْرِيرًا،] وَقَبْلَهُ، تَنَاقُضًا. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَجَازٌ لِمَا سَنَذْكُرُ.
ص - قَالُوا: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] . قُلْنَا: التَّرْتِيبُ مُسْتَفَادٌ مِنْ خَبَرِهِ.
ص - قَالُوا: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ [البقرة: ١٥٨] وَقَالَ: - ﵇ - " «ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» ". قُلْنَا: لَوْ كَانَ لَهُ - لَمَا احْتِيجَ إِلَى " ابْدَءُوا ".
ص - قَالُوا: رَدَّ - ﵇ - قَائِلَ: " «وَمَنْ عَصَاهُمَا فَقَدْ غَوَى» " وَقَالَ: قُلْ: " «وَمَنْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ".
قُلْنَا: لِتَرْكِ إِفْرَادِ اسْمِهِ بِالتَّعْظِيمِ بِدَلِيلِ أَنَّ مَعْصِيَتَهُمَا، لَا تَرْتِيبَ فِيهَا.
ص - قَالُوا: إِذَا قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ - وَقَعَتْ وَاحِدَةً، بِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا. وَأُجِيبَ بِالْمَنْعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
ص - وَقَوْلُ مَالِكٍ، ﵀: " وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا مِثْلُ " ثُمَّ " إِنَّمَا قَالَهُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا يَعْنِي يَقَعُ الثَّلَاثُ، وَلَا يُنْوَى فِي التَّأْكِيدِ.
ص - الثَّالِثُ: ابْتِدَاءُ الْوَضْعِ.
_________________
(١) [الشرح] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١ / ٢٦٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] الثَّانِي: أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ لِلتَّرْتِيبِ لَمَا صَحَّ قَوْلُ الْقَائِلِ: " تَقَاتَلَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو " وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ أَجْمَعُوا عَلَى صِحَّتِهِ، فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ. بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ قَوْلَنَا: " تَقَاتَلَ " يَقْتَضِي الْأَخْذَ فِي الْفِعْلِ مَعًا ; لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ [التَّفَاعُلِ] وَهُوَ يَقْتَضِي حُصُولَ الْفِعْلِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ مَعًا، وَهُوَ يُنَافِي التَّرْتِيبَ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى الْوَاوِ حِينَئِذٍ. الثَّالِثُ: أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ لِلتَّرْتِيبِ لَكَانَ قَوْلُنَا: جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو بَعْدَهُ، تَكْرِيرًا ; لِإِفَادَةِ الْوَاوِ الْبَعْدِيَّةِ. وَلَكَانَ: جَاءَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو قَبْلَهُ، تَنَاقُضًا ; لِأَنَّ الْوَاوَ يُفِيدُ الْبَعْدِيَّةَ وَهِيَ تُنَاقِضُ الْقَبْلِيَّةَ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ، فَالْمُقَدَّمُ مِثْلُهُ. أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ ; فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ وَإِنْ كَانَتْ حَقِيقَةً فِي التَّرْتِيبِ، لِمَا سَنَذْكُرُ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى كَوْنِهَا حَقِيقَةً لِلتَّرْتِيبِ. فَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْتُمْ مِنَ الْمُحَالَاتِ. فَإِنْ قِيلَ: الْأَصْلُ فِي الِاسْتِعْمَالِ، الْحَقِيقَةُ، فَيَكُونُ اسْتِعْمَالُهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ أَيْضًا بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ. أُجِيبَ بِأَنَّهُ اسْتُعْمِلَ فِي التَّرْتِيبِ أَيْضًا كَمَا سَيُذْكَرُ. وَالْأَصْلُ فِي الِاسْتِعْمَالِ الْحَقِيقَةُ. فَلَوْ لَمْ يَكُنِ اسْتِعْمَالُهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ مَجَازًا، لَلَزِمَ الِاشْتِرَاكُ. وَاللَّفْظُ إِذَا دَارَ بَيْنَ الْمَجَازِ وَالِاشْتِرَاكِ فَالْمَجَازُ أَقْرَبُ.
[ ١ / ٢٦٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: إِذَا كَانَتِ الْوَاوُ مُسْتَعْمَلَةً فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ، فَلَيْسَ جَعْلُهُ حَقِيقَةً فِي التَّرْتِيبِ مَجَازًا فِي الْمَعِيَّةِ، أَوْلَى مِنْ عَكْسِهِ. فَتَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إِلَى أَنْ تُجْعَلَ حَقِيقَةً لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الْجَمْعُ الْمُطْلَقُ. وَحِينَئِذٍ يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِالْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ لِلتَّرْتِيبِ. ش - الْقَائِلُونَ بِالتَّرْتِيبِ تَمَسَّكُوا بِوُجُوهٍ. الْأَوَّلُ أَنَّ الْوَاوَ تُفِيدُ التَّرْتِيبَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] لِأَنَّ وُجُوبَ تَقَدُّمِ الرُّكُوعِ عَلَى السُّجُودِ مُسْتَفَادٌ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ سِوَى الْوَاوِ، فَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي التَّرْتِيبِ، وَإِلَّا يَلْزَمُ الْمَجَازُ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ. أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّرْتِيبَ مُسْتَفَادٌ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ. بَلْ مِنْ غَيْرِهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ - ﵇ -: " «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» ".
[ ١ / ٢٦٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] ش - الْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] قَالَتِ الصَّحَابَةُ: بِأَيِّهِمَا نَبْدَأُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " «ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» " فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلتَّرْتِيبِ، لَمْ يَقُلْ فِي جَوَابِهِمُ: " ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ ". وَأَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِالْقَلْبِ. وَهُوَ إِثْبَاتُ نَقِيضِ دَعْوَى الْخَصْمِ بِدَلِيلِهِ. وَتَقْرِيرُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الْوَاوُ لِلتَّرْتِيبِ، لَمَا احْتَاجَ إِلَى أَنْ يَقُولَ لَهُمْ
[ ١ / ٢٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " «ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» ". لِأَنَّ الْوَاوَ لَوْ كَانَتْ حَقِيقَةً فِي التَّرْتِيبِ، لَمَا اشْتَبَهَ عَلَى أَهْلِ اللِّسَانِ. ش - الْوَجْهُ الثَّالِثُ «أَنَّ وَاحِدًا قَامَ فِي حَضْرَةِ الرَّسُولِ - ﷺ - وَقَالَ: مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ عَصَاهُمَا فَقَدْ غَوَى. فَقَالَ - ﵇ -: " بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ. قُلْ: وَمَنْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى» ". فَلَوْ كَانَتِ الْوَاوُ لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ لَمَا ذَمَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ; إِذْ لَا فَرْقَ حِينَئِذٍ بَيْنَ مَا [عَلِمَهُ] رَسُولُ اللَّهِ وَبَيْنَ مَا قَالَهُ الْخَطِيبُ.
[ ١ / ٢٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِأَنْ قَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِنَّمَا ذَمَّهُ لِأَنَّ الْوَاوَ تُفِيدُ التَّرْتِيبَ، وَمَا قَالَهُ الْخَطِيبُ لَمْ يُفِدْهُ، بَلْ إِنَّمَا ذَمَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَنَّهُ تَرَكَ إِفْرَادَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ أَدْخَلُ فِي التَّعْظِيمِ. وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الذَّمَّ لِتَرْكِ الْإِفْرَادِ، لَا لِدَلَالَةِ الْوَاوِ عَلَى التَّرْتِيبِ، أَنَّهُ لَا تَرْتِيبَ بَيْنَ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ ; لِأَنَّ مَعْصِيَةَ الرَّسُولِ هِيَ مَعْصِيَةُ اللَّهِ وَبِالْعَكْسِ. ش - الْوَجْهُ الرَّابِعُ هُوَ الْمَأْخُوذُ مِنَ الْحُكْمِ. تَقْرِيرُهُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ، وَقَعَتْ طَلْقَةً وَاحِدَةً. وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَقَعَتْ ثَلَاثًا. فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْوَاوُ لِلتَّرْتِيبِ، بَلْ لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ، لَمْ يَتَحَقَّقْ فَرْقٌ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ. أَجَابَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ تَحَقُّقَ الْفَرْقِ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ. فَإِنَّ الْقَوْلَ [بِأَنَّ] فِي الصُّورَةِ الْأُولَى: " تَقَعُ وَاحِدَةً " مَمْنُوعٌ، بَلْ تَقَعُ
[ ١ / ٢٧٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] أَيْضًا ثَلَاثًا، وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَلَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَنُقِلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَوْلٌ قَدِيمٌ بِوُقُوعِهِ ثَلَاثًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ.
[ ١ / ٢٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ مَنْ مَنَعَ وُقُوعَ الثَّلَاثِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ إِذَا كَانَتْ لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ، لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ " ثَلَاثًا " فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ تَفْسِيرٌ لِمَا قَصَدَهُ بِقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ. فَيَكُونُ قَوْلُهُ " ثَلَاثًا " مِنْ تَتِمَّةِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ، فَيَقَعُ الثَّلَاثُ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ بِآخِرِهِ. بِخِلَافِ الصُّورَةِ الْأُولَى، فَإِنَّهُ لَمْ يَقَعْ قَوْلُهُ: وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ، تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ: طَالِقٌ. وَالْإِنْشَاءَاتُ مُتَرَتِّبَةٌ تَرَتُّبَ الْأَلْفَاظِ، فَوَقَعَ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ، وَاحِدَةً، فَبَانَتْ بِهَا، وَلَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ. ش - هَذَا جَوَابٌ عَنْ دَخَلٍ مُقَدَّرٍ. تَقْرِيرُهُ أَنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ أَنَّ الْوَاوَ مِثْلُ ثُمَّ.
[ ١ / ٢٧٤ ]