. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] وَالْقَافِيَةُ هِيَ: آخِرُ كَلِمَةٍ فِي الْبَيْتِ، نَحْوَ " مَنْزِلِ " فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ. وَمِنْهَا: تَيْسِيرُ التَّجْنِيسِ. وَهُوَ: تَشَابُهُ الْكَلِمَتَيْنِ فِي اللَّفْظِ، نَحْوَ: رَحَبَةٌ، رَحْبَةٌ، وَجُبَّةُ الْبَرْدِ، جُنَّةُ الْبَرْدِ، بِأَنْ يَحْصُلَ التَّجْنِيسُ بِأَحَدِ اللَّفْظَيْنِ دُونَ الْآخَرِ. وَتَيْسِيرُ الْمُطَابَقَةِ، وَهِيَ: الْجَمْعُ بَيْنَ الْمُتَضَادَّيْنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ [التوبة: ٨٢] وَقَوْلِهِ عَزَّ وَعَلَا: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦] . وَلَا مَدْخَلَ فِي تَيْسِيرِ الْمُطَابَقَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى لِلتَّرَادُفِ إِلَّا أَنْ يُفَسِّرَ الْمُطَابَقَةَ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ بِحَيْثُ يَكُونُ أَحَدُهُمَا مُوَازِنًا لِلْآخَرِ كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ: فَلَا الْجُودُ يُفْنِي الْمَالَ وَالْجِدُّ مُقْبِلٌ وَلَا الْبُخْلُ يُبْقِي الْمَالَ وَالْجِدُّ مُدْبِرٌ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لَهُ مَدْخَلٌ فِي تَيْسِيرِهَا. ش - هَذَا دَلِيلٌ آخَرُ عَلَى عَدَمِ وُقُوعِهِ. تَقْرِيرُهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الْمُتَرَادِفُ لَزِمَ تَعْرِيفُ الْمُعَرَّفِ ; لِأَنَّ التَّعْرِيفَ يَحْصُلُ بِاللَّفْظِ الْوَاحِدِ. فَلَوْ وُضِعَ لَفْظٌ ثَانٍ لَكَانَ ذَلِكَ اللَّفْظُ مُعَرِّفًا لَمَا عَرَّفَهُ الْأَوَّلُ وَتَعْرِيفُ الْمُعَرَّفِ غَيْرُ جَائِزٍ ; إِذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ. ش - وَتَقْرِيرُ الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّفْظَ عَلَامَةٌ لِلْمَعْنَى، لَا مُعَرِّفَ لَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُنْصَبَ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ عَلَامَاتٌ. [ترادف الحد والمحدود] ش - الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي أَنَّ الْحَدَّ وَالْمَحْدُودَ، وَالْمَتْبُوعَ وَالتَّابِعَ، هَلْ هُمَا مُتَرَادِفَانِ أَمْ لَا؟ الْأَصَحُّ أَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَرَادِفَيْنِ. مِثَالُ الْحَدِّ وَالْمَحْدُودِ: الْحَيَوَانُ النَّاطِقُ وَالْإِنْسَانُ. وَالْمَتْبُوعُ وَالتَّابِعُ،
[ ١ / ١٧٨ ]
ص - قَالُوا: تَعْرِيفُ [الْمُعَرَّفُ] .
ص - قُلْنَا: [عَلَامَةٌ ثَانِيَةٌ] .
ص - (مَسْأَلَةٌ): الْحَدُّ وَالْمَحْدُودُ، وَنَحْوُ عَطْشَانَ نَطْشَانَ غَيْرُ مُتَرَادِفَيْنِ عَلَى الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ الْحَدَّ يَدُلُّ عَلَى الْمُفْرَدَاتِ، وَنَطْشَانُ لَا يُفْرَدُ.
ص - (مَسْأَلَةٌ): يَقَعُ كُلٌّ مِنَ الْمُتَرَادِفَيْنِ مَكَانَ الْآخَرِ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ، وَلَا حَجْرَ فِي التَّرْكِيبِ.
ص - قَالُوا: لَوْ صَحَّ - لَصَحَّ " خِدَائِي أَكْبَرُ ".
ص - وَأُجِيبَ بِالْتِزَامِهِ، وَبِالْفَرْقِ بِاخْتِلَاطِ اللُّغَتَيْنِ.
_________________
(١) [الشرح] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١ / ١٧٩ ]