. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) [الشرح] وَالثَّانِي - وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْخَطَأُ بِسَبَبِ الصُّورَةِ - أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى هَيْئَةِ شَكْلٍ مِنَ الْأَشْكَالِ، أَوْ لَا يَكُونَ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الضُّرُوبِ الْمُنْتَجَةِ. [مَبَادِئُ اللُّغَةِ] [مقدمة مَبَادِئ اللُّغَةِ] ش - مَبَادِئُ اللُّغَةِ، إِضَافَةُ الْمَبَادِئِ إِلَى اللُّغَةِ، إِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى جِنْسِهِ فَيَكُونُ بِمَعْنَى " مِنْ " وَتَقْدِيرُهُ مَبَادِئُ مِنَ اللُّغَةِ] ١) . لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْمَنْطِقِيَّةِ شَرَعَ فِيمَا يُسْتَمَدُّ مِنْهُ مِنَ اللُّغَةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: مَبَادِئُ اللُّغَةِ. وَلْنُقَدِّمْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا مُقَدِّمَةً. فَنَقُولُ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِنْسَانَ الْوَاحِدَ بِحَيْثُ لَا يَسْتَقِلُّ بِمَصَالِحِ مَعَاشِهِ، بَلْ يَحْتَاجُ إِلَى إِعَانَةِ غَيْرِهِ إِيَّاهُ، وَهِيَ إِنَّمَا تَتَيَسَّرُ إِذَا عَرَفَ صَاحِبُهُ مَا فِي نَفْسِهِ مِنَ الْحَاجَةِ بِطَرِيقٍ، كَإِشَارَاتٍ أَوْ أَمْثِلَةٍ أَوْ أَلْفَاظٍ تُوضَعُ بِإِزَاءِ الْمَقَاصِدِ، وَكَانَ اللَّفْظُ أَفْيَدَ ; لِأَنَّهُ وُجِدَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَعُدِمَ عِنْدَ عَدَمِهَا. وَلِأَنَّهُ أَعَمُّ; إِذْ يُمْكِنُ أَنْ يُوضَعَ لِلْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ وَالشَّاهِدِ وَالْغَائِبِ وَالْمَعْقُولِ وَالْمَحْسُوسِ، بِخِلَافِ الْإِشَارَةِ وَالْمِثَالِ ; إِذْ لَا يُمْكِنُ الْإِشَارَةُ إِلَى الْمَعْقُولِ وَالْغَائِبِ وَالْمَعْدُومِ، وَلَا يَكُونُ لِكُلِّ شَيْءٍ مِثَالٌ. وَأَيْسَرُ; لِأَنَّ الْأَلْفَاظَ كَيْفِيَّاتٌ تَعْرِضُ لِلْأَصْوَاتِ الْحَادِثَةِ مِنْ كَيْفِيَّةِ
[ ١ / ١٤٨ ]
ص - مَبَادِئُ اللُّغَةِ وَمِنْ لُطْفِ اللَّهِ - تَعَالَى - إِحْدَاثُ الْمَوْضُوعَاتِ اللُّغَوِيَّةِ.
ص - فَلْنَتَكَلَّمْ عَلَى حَدِّهَا أَوْ أَقْسَامِهَا أَوِ ابْتِدَاءِ وَضْعِهَا، وَطَرِيقِ مَعْرِفَتِهَا.
ص - الْحَدُّ: كُلُّ لَفْظٍ وُضِعَ لِمَعْنًى.
ص - أَقْسَامُهَا: مُفْرَدٌ وَمُرَكَّبٌ.
ص - فَالْمُفْرَدُ: اللَّفْظُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ.
_________________
(١) [الشرح] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١ / ١٤٩ ]