والحد غير اللفظي، والمحدود، ونحو "شَذَرَ مَذَرَ" غير مترادفة في الأصح (١).
وأفاد التابع التقوية خلافًا للآمدي، وابن حمدان وجمع، وهو على زنة المتبوع (٢).
والتأكيدُ يقوِّي وينفي احتمال المجاز، وأنكرته الملاحدة (٣).
ويقوم كل مترادف مقام الآخر في التركيب خلافًا للرازي مطلقًا، وللبيضاوي والِهنْدي (٤) وجمعٍ إن كانا من لغتين.
فصل
الحقيقة: قول مستعمل في وضع أول، وفي المقنع: استعمال اللفظ، وفي العُدَّة: لفظ مستعمل في موضوعه، وفي التمهيد: اللفظ الباقي على موضوعه.
وقد تصير مجازًا وبالعكس، ذكره أصحابنا وغيرهم (٥).
وهي لُغويَّةٌ كأسد، وعُرْفيَّةٌ: ما خُص عرفا ببعض مسمياته، عامة كدابَّة للفرس، وخاصة كمبتدأ ونحوه، وشَرْعيَّةٌ: ما استعمله الشرع، كصلاة للأقوال والأفعال (٦).
_________________
(١) راجع: أصول ابن مفلح (١/ ٦٦ - ٦٧).
(٢) راجع: المرجع السابق (١/ ٦٨).
(٣) راجع: المرجع السابق.
(٤) هو: أبو عبد اللَّه، محمد بن عبد الرحيم بن محمد، الملقب بصفي الدين الهندي الأرموي، الشافعي الأشعري. ولد سنة (٦٤٤ هـ)، كان من أعلم الناس بمذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري، توفي سنة (٧١٥ هـ). من مؤلفاته: "الفائق"، و"الرسالة الشمسية"، و"الرسالة السيفية"، و"الزبدة" في علم الكلام، و"النهاية" في أصول الفقه، وهو حسن جدًّا. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى (٩/ ١٦٢ - ١٦٤)، طبقات الشافعية (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٩).
(٥) انظر: أصول ابن مفلح (١/ ٧١).
(٦) راجع: المرجع السابق.
[ ٧٧ ]
والمجاز: قول مستعمل بوضع ثان لعلاقة، ولا يعتبر اللزوم الذهني بين المعنيين خلافًا لقوم (١).
ويُتَجَوَّزُ بسبب قابلي، وصوري، وفاعلي، وغائي عن مسبَّب، وبعلة عن معلول، ولازم عن ملزوم، وأثر عن مؤثر، ومحل عن حال، وبما بالقوة على ما بالفعل، وبكل عن بعض ومتعلَّق عن متعلِّق، وبالعكس في الكل، وباعتبار وصف زائل، فـ ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ﴾ (٢) ونحوُه مجازٌ خلافًا للشيخ، بشرط أن لا يكون متلبسًا الآن (٣) بضده، أو آيل قطعًا (٤)، أو ظنًّا (٥)، بفعل (٦)، أو قوة، (٧) وزيادة، ونقص، وشكل، وصفة ظاهرة، واسم ضد، ومجاورة، ونحوه.
ولا يشترط النقل في الآحاد، بل في النوع في الأصح.
وهو لُغَوِيٌّ كأسد لشجاع، وعُرْفيٌّ عَامٌّ كدابَّة لمطلق ما دَبَّ، وخَاصٌّ كجوهر لنفيس، وشَرْعِيٌّ كصلاة لدعاء.
_________________
(١) انظر: المرجع السابق (١/ ٧٢).
(٢) سورة الأحزاب: من الآية (٢٧)، وفي الأصل بدون الواو.
(٣) كتب بجوارها في الهامش بخط صغير: (فلا يقال لشيخ: طفل، ولا لمن أسلم: كافر). وانظر: التحبير (١/ ٤٠٦).
(٤) كتب فوقها بخط صغير: (﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾) [سورة الزمر: من الآية (٣٠)]. وانظر: التحبير (١/ ٤٠٧).
(٥) كتب فوقها بخط صغير: (كقوله: ﴿أَعْصِرُ خَمّرًا﴾ [سورة يوسف: من الآية (٣٦)]. وانظر: التحبير (١/ ٤٠٧).
(٦) كتب تحتها بخط صغير: (كقوله لعنب خمرًا). وانظر: التحبير (١/ ٤٠٨).
(٧) كتب فوقها بخط صغير: (كإطلاق المسكر على الخمر). وانظر: التحبير (١/ ٤٠٨).
[ ٧٨ ]