[الصفة]، وهو يناقض الصغرى الصادقة، وهي: بعض الغائب ليس معلوم، ولا خلل في صورة القياس لأنه على نهج الشكل الأول، ولا خلل في الكبرى لأنها صادقة، فالخلل من نقيض الصغرى الصادقة فتنتفي لانتفاء لازمها، فيثبت المطلوب، وبطل قول من يقول: لم لا يجوز أن يكون الخلل من ضم إحداهما إلى الأخرى؟ إذ المجموع هو المستلزم للنتيجة، ومثل هذا العمل يعمل في سائر الضروب.
وقوله: لابد من عكس إحداهما وجعلها كبرى، معارض لقوه: ويتبين فيه وفي جميع ضروبه بالخلف.
قال: (الشكل الثالث شرطه إيجاب الصغرى أو في حكمه، وكلية إحداهما، تبقى ستة، ولا ينتج إلا جزئية.
أما الأول: فلوجوب عكس إحداهما وجعلها الصغرى.
فإن قدرت الصغرى سالبة وعكستها، لم يتلاقيا.
وإن كان العكس في الكبرى وهي سالبة، لم يتلاقيا مطلقًا.
وإن كانت موجبة، وجب عكس النتيجة ولا تنعكس؛ لأنها جزئية سالبة.
وأما كلية إحداهما؛ فلتكون هي الكبرى أخرى بنفسها أو بعكسها.
وإما إنتاجه جزئية؛ فلأن الصغرى عكس موجبة أبدًا وفي حكمها).
أقول: الشكل الثالث يشترط لإنتاجه بحسب الكيف والكم شرطان:
[ ١ / ٢٦٣ ]
إيجاب الصغرى أو في حكمه، بأن تكون سالبة مركبة كما تقدم في الأول.
الشرط الثاني: كلية إحدى مقدمتيه، تبقى المنتجة بحسب ذلك ستة أضرب، لسقوط / ثمانية بشرط الأول، من ضرب السالبتين صغريين في المحصورات الأربعة، ولسقوط الجزئية الموجبة صغرى مع الجزئيتين كبريين للشرط الثاني، تبقى ستة: الموجبة الكلية مع المحصورات الأربع، والموجبة الجزئية مع الكليتين، وهذا الشكل لا ينتج إلا جزئية.
أما الشرط الأول: فلأن هذا الشكل إنما يتبين بالرد إلى الأول، إما بعكس الكبرى وجعلها صغرى ثم عكس النتيجة، أو بعكس الصغرى وإبقائها، فلو كانت الصغرى سالبة وعكستها، رجع إلى الأول وصغراه سالبة، وإن عكست الكبرى وهي سالبة - والفرض أن الصغرى سالبة - لم يتلاقيا مطلقًا أي في شكل من الأشكال، إذ لا قياس عن سالبتين بوجه.
ولم يقيد الأول [بقوله]: مطلقًا؛ لأنه قد يتلاقيا الأوسط والأصغر والصغرى سالبة في الشكل الرابع، وإن عكست الكبرى وهي موجبة فهي لا تنعكس إلا جزئية، وكل قياس يدل فيه الترتيب لابد فيه من عكس النتيجة وهي لا تنعكس؛ لأنها تكون جزئية سالبة.
وأما الشرط الثاني: فلتكون هي الكبرى بعد رده إلى الأول، إما بنفسها أو بعكسها، أعني بنفسها إذا عكسنا الصغرى، أو بعكسها أي بسبب عكس الكبرى؛ لأنا إذا عكسنا الكبرى جعلناها صغرى، عادت
[ ١ / ٢٦٤ ]