٤٧- أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، أنا ابن مسعدة، أنا حمزة ⦗١١٧⦘ السهمي، نا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن أحمد البلدي، حدثنا إبراهيم بن الهيثم، نا عبد الوارث الخرساني، عن خليد بن دعلج، عن قتادة عن أنسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن هذا العلم دين، فلينظر أحدكم ممن يأخذ دينه» . هكذا رواه مرفوعًا، والصواب أنه من قول التابعين، فقد رويناه عن ابن ⦗١٢١⦘ سيرين وابن عونٍ.
[ ١١٦ ]
٤٨- أخبرنا ابن ناصر، أنا نصر بن أحمد بن ⦗١٢٢⦘ البطر، نا ابن رزقويه، أنا أحمد بن كاملٍ، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن عون، قال: سأل الحسن عن رجل، فقال رجل: يا أبا سعيد الرجل الفقيه، فقال: وهل رأيت بعينيك فقيهًا قط؟ إنما الفقيه الذي يخشى الله ﷿.
[ ١٢١ ]
٤٩- أخبرنا ابن عبد الخالق، أنا ابن مرزوقٍ، أنا أبو بكر الخطيب، ⦗١٢٣⦘ أنا علي بن محمد بن عبد الصمد، أنا محمد بن إبراهيم بن علي، نا مفضل بن محمد الجندي، قال: سمعت أبا مصعب أحمد بن أبي بكرٍ يقول: سمعت مالك بن أنس (﵀) يقول: ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهلٌ لذلك.
[ ١٢٢ ]
٥٠- قال الخطيب: وأخبرنا أبو حازم العبدوي، أنا الحسين بن علي التميمي، قال: سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت الحسن بن عبد العزيز الجروي يقول: حدثنا عبد الله يوسف التنيسي، عن خلف بن عمر -صديق كان لمالكٍ- قال: سمعت مالك بن أنس (﵁) يقول: ما أجبت في الفتوى حتى سألت من هو أعلم مني: هل يراني موضعًا لذلك؟ سألت ربيعة، وسألت يحيى بن سعيد فأمراني بذلك، فقلت له: يا أبا عبد الله! ⦗١٢٤⦘ لو نهوك؟ قال: كنت أنتهي، لا ينبغي لرجلٍ أن يرى نفسه أهلًا لشيء حتى يسأل من أهو أعلم منه.
[ ١٢٣ ]
٥١- قال الخطيب (﵀): ويحقق للمفتي أن يكون كذلك، لأن السائل جعله الحجة له عند الله وقلده فيما قال [وصار إلى فتواه] من غير مطالبة ببرهانٍ [فهو مقام خطر] .
٥٢- قال: وقد أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس الأصم، نا عبد الله بن هلالٍ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، نا إسماعيل بن عبد الله، نا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر قال: إن العالم بين الله وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل [عليهم] .
[ ١٢٤ ]
٥٣- قال: وأخبرنا الجوهري، نا محمد بن العباس، نا يحيى بن صاعدٍ، نا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا المعتمر بن سليمان، عن أبي مخزوم ٍالنهشلي، عن سيار أبي الحكم قال: قال ابن عمر ﵄: إنكم تستفتوننا استفتاء قومٍ كأنا لا نسأل عما نفتيكم به.
[ ١٢٥ ]
٥٤- أخبرنا أبو الحسين اليوسفي، أنا أبو الحسن الزعفراني، أنا أحمد بن علي الحافظ، أخبرنا الصيمري، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمدٍ الشاهد، حدثنا مكرم بن أحمد نا أحمد عطية، حدثنا محمد بن سماعة، قال سمعت أبا يوسف يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: من تكلم في شيء من العلم وتقلده، وهو يظن أن الله ﷿ لا يسأله عنه: كيف أفتيت في دين الله؟! فقد سهلت عليه نفسه ودينه.
[قال: وقال ابن عطية: نا ابن سماعة عن أبي يوسف قال: سمعت أبا حنيفة يقول:] ولولا الفرق من الله أن يضيع العلم ما أفتيت أحدًا، يكون لهم المهنأ، ولهم الوزر!!
[ ١٢٥ ]
٥٥- أخبرنا ابن عبد الخالق، أنا أبو الحسن الزعفراني، أخبرنا أحمد بن علي، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ، نا أحمد بن محمد بن سعدان، نا عمار بن خالد، حدثنا عبد الحكيم بن منصور، عن حماد الأبح، عن محمد بن واسعٍ، قال: أول من يدعى إلى الحساب يوم القيامة: الفقهاء.
[ ١٢٦ ]
٥٦- أخبرنا ابن عبد الخالق، أنا الزعفراني، أنا أحمد بن علي، أنا أبن الفضل، أخبرنا ابن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، حدثنا هشام بن خالد، نا أبو مسهرٍ، حدثنا مالك بن أنس، قال: حدثني ربيعة، قال: قال لي ابن خلدة -وكان نعم القاضي-: يا ربيعة! أراك تفتي الناس، فإذا ⦗١٢٧⦘ جاءك رجل يسألك فلا يكن همك أن تخرجه مما وقع فيه، وليكن همك أن تتخلص مما سألك عنه.
[ ١٢٦ ]
٥٧- أخبرنا ابن عبد الخالق، أخبرنا الزعفراني، أنا أحمد بن علي، أنا ابن مرزوق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا حنبل بن إسحاق، نا أبو نعيم، نا سفيان عن يحيى بن سعيد عن القاسم قال: لأن يعيش الرجل جاهلًا خيرٌ له من أن يفتي بما لا يعلم.
[ ١٢٧ ]
فصل