نقل الشوكاني (^١) عن القاضي قوله في الظاهر: (لفظه يغني عن تفسيره) (^٢) ولئن كان (النص) لا يحتمل التأويل عند المتكلمين، إن (الظاهر) عندهم هو الذي يحتمل التأويل. وقد عرّفه أبو إسحاق المروزي (^٣) بقوله: (الظاهر لفظ معقول يبتدر إلى فهم البصير بجهة الفهم منه معنًى، وله عنده وجه في التأويل مسوغ لا يبتدر الظن والفهم. فهو بالنسبة للمعنى الراجح: ظاهر، وبالنسبة للمعنى المرجوح: مؤول) وهذا التعريف - كما يبدو - يشمل جميع أنواع الظواهر. والمؤول عندهم: هو اللفظ الذي صرف عن معناه الظاهر وأريد به المعنى المرجوح لدليل أو قرينة. وأوسع القول في ذلك الزركشي في "البحر المحيط" (^٤).