تقديس إرادة المشرع عند التفسير.
حصر القانون في إرادة المشرع.
١ - تقديس النصوص:
يبدو من الآثار التي تركها فقهاء هذه المدرسة، أنهم لا يعرفون إلا النصوص التشريعية مصدرًا للقانون، فقد قال أحدهم: (إنني لا أعرف
_________________
(١) انظر: أستاذنا الدكتور البدراوي في "المدخل" (ص ٣٩٣ - ٣٩٤)، الدكتور مرقس (ص ٣٣٤)، "مبادئ العلوم القانونية" للدكتور محمد علي عرفه (١/ ٢٠٩).
[ ١ / ١٠١ ]
القانون المدني وإنما أنا أشرح مجموعة نابليون) وقال آخر: (إن شعاري وعقيدتي التي أومن بها، هي النصوص قبل كل شيء).
وهكذا فإن مجموعة نابليون في نظر هؤلاء الفقهاء، قد حوت القانون بأكمله، وواجب الفقيه التقيد بنصوصها، وعدم تجاوزها أو الخروج عليها.
على أن نظرة التقديس للنصوص بعد وضع القوانين، ظاهرة كثيرة الشيوع، وقد جاءت هذه المدرسة - كما أسلفنا - عقب حركة التقنين الكبرى في فرنسا؛ فليس بدعًا أن تتسم نظرة أولئك الفقهاء إلى تلك النصوص، يتلك السمة؛ حتى قال "لوران" البلجيكي - وهو أحد زعماء هذه المدرسة -: (إن التقنينات لم تدع مجالًا لتحكم الشارح، فليس من شأنه بعد الآن أن يضع القانون، إذ القانون قد وضع في نصوص تشريعية لا تحتمل الشك، فيتعين - حتى تحقق التقنينات فائدتها - أن يقنع الفقهاء والقضاة بمركزهم الجديد) (^١).