على أن كثيرًا من العلماء قد عنوا عناية خاصة بآيات الأحكام - وقد قدّرها الغزالي وابن العربي بخمسمائة آية - وكانوا في ذلك فريقين:
١ - فريق أتى بها مع غيرها، وأفردها بالعناية والتوجيه الفقهي عند استنباط الأحكام، كما نرى في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي.
٢ - فريق أفردها بالتفسير فيما سمي بـ "أحكام القرآن"، وقد ذكر حاجي خليفة في "كشف الظنون" عددًا من هذه المؤلفات، منها:
"أحكام القرآن" للشافعي وهو أول من صنف فيه.
"أحكام القرآن" لأبي الحسن علي بن حجر المتوفى سنة ٢٨٢.
"أحكام القرآن" لأبي الحسن علي بن موسى القمي الحنفي المتوفى سنة ٣٠٥.
"أحكام القرآن" لأبي جعفر الطحاوي الحنفي المتوفى سنة ٣٢١.
[ ١ / ٤٨ ]
"أحكام القرآن" للقاسم بن أصبع القرطبي المتوفى سنة ٣٤٠.
وقد أوصل العدد إلى ثلاثة عشر مؤلفًا. وكان فيما ذكره إضافة إلى ما قدّمنا ما هو مطبوع متداول معروف كـ "أحكام القرآن" لأبي بكر الجصاص الحنفي المتوفى سنة ٣٧٠.
و"أحكام القرآن" لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى سنة ٤٥٨ وقد جمعه من كلام الشافعي ﵀.
و"أحكام القرآن" للقاضي محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي المالكي المتوفى سنة ٥٤٣ وهو تفسير خمسمائة آية متعلقة بأحكام المكلفين.
و"أحكام القرآن" لأبي الحسن المعروف بالكيا الهراسي الطبري البغدادي الشافعي المتوفى سنة ٥٠٤ هـ. وهو مخطوط (^١).
قلت: ثم طبع محققًا على غير ما يرتضيه الباحثون المدققون. وقد حالت بيني وبين إخراجه من قبل ظروف، أستعين الله على تذليلها.
* * *