لقد ذهب فريق من الأصوليين إلى أن النصوص بالمعنى القطعي للنص: عزيزة ونادرة في الكتاب والسنّة، حتى قالوا: لا يوجد ذلك إلا في ألفاظ معدودة كقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]، ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩].
وقوله ﷺ: "يا أُنيس اغدُ إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" (^١).
وقوله صلوات الله عليه لأبي بردة الأسلمي في شأن الشاة التي ضحّى بها: "ولن تجزئ أحدًا بعدك" (^٢).
ولكن هؤلاء نظروا إلى اللفظ في ذاته، ولم يلتفتوا إلى القرائن الحالية أو المقالية، مع أن هذه القرائن هي التي تؤدي في كثير من الأحيان إلى إبعاد الاحتمال عن اللفظ، حتى تجعلَه نصًا.