وهو خمسة: برهان، وجدل، وخطابة، وشعر، وسفسطة.
- فأما البرهان: فهو القياس اليقيني الصحيح.
الصحيح: وهو الذي تكون مقدماته قطعية كلها البديهيات، والنظريات الصحيحة، والحسية السالمة من غلط الحس.
- وأما الجدل: فهو الذي تكون مقدماته مقبولة أو مشهورة عند الكافة وهي في الأغلب صادقة، وقد تكون كاذبة في النادر.
وفائدة الجدل أن يغلب الخصم خصمه.
- وأما الخطابة: فهي التي تكون مقدماتها مقبولة يحصل بها غلبة الظن فتقتنع النفس بها وتركن إليها مع حضور نقيضها بالبال، أو قبول النفس لنقيضها.
_________________
(١) انظر المستصفى ١/ ٣٧.
(٢) انظر التعريفات ص ١٨.
(٣) انظر التعريفات ص ٦٦.
[ ١٤٨ ]
وفائدة الخطابة أن يميل السامع إلى ما يراد منه ويركن إليه ويقوي ذلك بفصاحة الكلام وعذوبة الألفاظ وطيب النغمة.
- وأما الشعر: فهو ما يتضمن تشبيهًا أو تمثيلًا أو استعارة، أو تخييل أمر في النفس يقصد به الترغيب أو الترهيب أو التشجيع أو الحث على العطاء أو تحريك فرح أو حزن أو تقريب بعيد أو غير ذلك، وهو يؤثر في النفس مع العلم بكذبه، ويشتمل تأثيره بحسن الصوت والتلحين.
- وأما السفسطة: فهي المغالطة، والغلط يقع بوجوه كثيرة من جهة اللفظ أو من جهة المعنى أو من طريق الحذف والإضمار، أو في تركيب المقدمات الوهمية مكان القطعية إلى غير ذلك.
تحقيق هذه الألفاظ في هذا الاصطلاح بخلاف معناها في اللغة والاصطلاح العام:
- أما البرهان: فهو في اللغة كل ما يوصل إلى التحقيق، سواء كان كلامًا أو غيره.
وفي هذا الاصطلاح كلام مُؤَلَّفٌ على وجه مخصوص بشروط مخصوصة.
- وأما الخطابة فهي في اللغة كلام الخطيب سواء تكلم بما يفيد الظن أو اليقين وهي هنا ما يفيد الظن خاصة (١).
- وأما الشعر: فهو في هذا الاصطلاح أعم منه في الاصطلاح العام لأنه هنا المجاز والتمثيل وشبه ذلك، مما ليس بحقيقة سواء كان منظومًا أو منثورًا، وهو في الاصطلاح العام: المنظوم الأعاريض المعروفة.