وهي ثلاثة أنواع: قول النبي -ﷺ- وفعله وإقراره (٤).
- فأما قوله -ﷺ- فيحتج به كما يحتج بالقران، لأنه -ﷺ- لا ينطق عن الهوى، ولقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ [آل عمران: الآية ٣٢] ويجري فيه ما يجري في القرآن من المباحث اللغوية فإنها إنما تنصرف في الأقوال.
- وأما فعله -ﷺ- فينقسم قسمين: قربات وعادات.
فإن كان عادات كالأكل واللباس والقيام والقعود فهو دليل على الجواز (٥) فإتباعه -ﷺ- في كيفية ذلك وصفته حسن.
وإن كان من القربات فهو ثلاث أوجه:
- أحدها: أن يفعله بيانًا لغيره، فحكمه حكم ذلك المبين، فإن بيَّن واجبًا فهو واجب، وإن بيِّن مندوبًا فهو مندوب.
_________________
(١) انظر المستصفى ١/ ١٠١ - ١٠٢، وروضة الناظر ١/ ١٨٠.
(٢) انظر المستصفى ١/ ١٠٥ - ١٠٦، والأحكام للآمدي ١/ ٣٨.
(٣) انظر المستصفى ١/ ١٠٥، والأحكام للآمدي ١/ ٣٥ - ٣٧.
(٤) انظر الأحكام للآمدي ١/ ١٢٧.
(٥) انظر الأحكام للآمدي ١/ ١٣٠.
[ ١٧٧ ]
- والثاني: أن يفعله امتثالًا لأمر، فحكمه حكم ذلك الأمر من الوجوب والندب (١).
- والثالث: أن يفعله ابتداء من غير سبب، فاختلف هل هو على الوجوب أو الندب؟.