ينقسم الواجب بالنظر إلى الوقت قسمين: مضيق وموسع.
- والموسع: هو أن يكون وقت الفعل يسع أكثر منه، وقد يكون محدودًا كأوقات الصلوات، وقد يكون غير محدود، بل موَسَّعًا بطول العمر كالحج، ويتعلق الوجوب بجميع الوقت عند جمهور المالكية، وقيل بجزء من الوقت غير معين، ويعينه المكلف بفعله ويعزي إلى الشافعية إنكار الواجب الموسع، لأنهم يقولون إن الوجوب يتعلق بأول الوقت، ويعزي إلى الحنفية إنكاره، لأنهم يقولون إن الوجوب يتعلق بآخر الوقت (٦).
_________________
(١) انظر المحصول ١/ ١/ ١١٩ - ١٢١.
(٢) انظر شرح الكوكب المنير ١١٦/ ١١٧.
(٣) انظر الأحكام للآمدي ١/ ٨٦، والمحصول ١/ ١/ ١٢٧ - ١٢٨.
(٤) انظر المحصول ١/ ١/ ١٣١، والأحكام للآمدي ١/ ٩٣.
(٥) انظر شرح الكوكب المنير ١٣١/ ١٣٢.
(٦) انظر المحصول ١/ ٢/ ٢٩٠ - ٢٩١، وروضة الناظر ١/ ٩٩.
[ ١٧٠ ]
- وأما الواجب المخير، فمثل كفارة اليمين، خير فيها بين الإطعام والكسوة والعتق، والواجب متعلق بواحد منها غير معين ويُعَيِّنُه المكلف بفعله، وقالت المعتزلة: الثلاثة كلها واجبة، وهو اختلاف في عبارة (١) الواجب المرتب هو الذي لا تجزي الخصلة الثانية منه مع القدرة على الأولى كالعتق والصيام والإطعام في كفارة الظهار.