وهي ثلاثة أنواع: قياس، واستقراء، وتمثيل.
- فأما القياس: فهو عبارة عن كلام مُؤلَّفٍ مقدِمتين فأكثر، يتولد منهما نتيجة (١) وهي المطلوب إثباتها أو نفيها، فنذكره في موضعه.
_________________
(١) انظر المستصفى ١/ ٥٢.
[ ١٤٧ ]
وهذا القياس في اصطلاح أهل المنطق، وأما القياس في اصطلاح الفقهاء فنذكره في موضعه. ثم إن هذا القياس المنطقي إن كانت مقدماته قطعية وركبت كما يجب بشروطها، سمي برهان، وكانت النتيجة علمًا يقينيًا (١)، وإن كانت مقدماته أو واحدة منهما غير قطعية أو دخله خلل في التركيب أو نقص من شروطها لم يفد اليقين، وقد يفيد الظن أو ما دونه.
- وأما الاستقراء: فهو أن ينظر الحكم في كثير من أفراد الحقيقة، فيوجد فيها على حالة واحدة، فيغلب على الظن أنه على تلك الحالة في جميع أفراد الحقيقة (٢).
- وأما التمثيل: فهو أن يحكم لجزء بحكم جزء آخر (٣) وهو أضعفها.
والفرق بينها:
أن القياس احتجاج منقول على معنى كلي إلى معنى كلي تحته، أو إلى جزئي، وأن الاستقراء منقول من جزئيات متعددة إلى كلي، وأن التمثيل منقول من جزئي إلى جزئي.