إذا ورد مجردًا عن القرائن حمل على الوجوب عند مالك وأكثر العلماء (٣)، وقيل على الندب.
وإن ورد بقرينة حمل على ما تدل عليه القرينة من الوجوب كقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: الآية ٤٣]، أو الندب كقوله: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ [النور: الآية
_________________
(١) انظر المحصول ١/ ٤٨٧/١ - ٥٠٣
(٢) انظر المحصول ١/ ٤٧٦/١.
(٣) انظر المحصول ١/ ٢/ ٦٢، وروضة الناظر ٢/ ٧٠.
[ ١٦٥ ]
٣٣]. أو الإباحة كقوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: الآية ٢] لأنه إذا ورد بعد الحظر فهو للإباحة على الأصح (١)، وقد يرد للتعجيز نحو: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: الآية ٢٣]، وللتهديد نحو: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: الآية ٤٠]، وللخبر نحو: ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ [مريم: الآية ٧٥] كما أن الخبر قد يأتي بمعنى الأمر نحو: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ [البقرة: الآية ٢٣٣].