- أما كيفية الرواية فست مراتب، أعلاها السماع من الشيخ، ثم القراءة عليه ثم السماع عليه، ثم المناولة، ثم الإجازة بالمشافهة، ثم الإجازة بالمكاتبة.
- وأما ألفاظ الراوي، فإن كان من الصحابة فألفاظه ست مراتب:
الأول: أن يقول سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول، أو حدثني أو أخبرني أو قال لي، فهذا نص في تلقيه لذلك من رسول اللَّه -ﷺ-.
أو أخبر أو حدّث، وهذه ظاهرة في التلقي منه -ﷺ- وعلى ذلك يحمل وليس نصًّا.
ومثله أمر رسول اللَّه -ﷺ- بكذا أو نهى عن كذا، فهذه محتملة هل سمعه منه أم لا؟
_________________
(١) انظر المحصول ٢/ ١/ ٥٦٣.
(٢) انظر روضة الناظر ٢/ ٣٠٠، وشرح الكوكب المنير ٢٧١/ ٢٧٦.
(٣) انظر الأحكام للآمدي ١/ ٢٧٠.
(٤) انظر الأحكام للآمدي ١/ ٢٦٥.
(٥) انظر المحصول ٢/ ١/ ٦٠٧.
(٦) انظر المحصول ٢/ ١/ ٤١٣.
(٧) انظر المحصول ٢/ ١/ ٦١٠ و٦١١ و٦٢٧ و٦٣٠.
[ ١٨٠ ]
الرابعة: أن يقول أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا، فيتطرق إلى هذا احتمال ثانٍ وهو هل أمر به رسول اللَّه -ﷺ- أو غيره إلا أن قالها أبو بكر الصديق فيعلم أنه لم يأتمر عليه أحد غير رسول اللَّه -ﷺ-.
الخامسة: أن يقول كنا نفعل كذا، فيتطرق إليه احتمال هل كان في زمان النبي -ﷺ- أم لا (١).
وإذا قال غير الصحابي قال رسول اللَّه -ﷺ- فهذا مرسل، وهو حجة عند مالك وأبي حنيفة خلافًا للشافعي (٢).
واختلف هل ينقل الحديث بالمعنى، واشترط الذين أجازوه أن لا يزيد في المعنى ولا ينقص ولا يكون أخفى (٣).
- وأما ألفاظ غير الصحابي فعلى أربع مراتب: الأولى: حدثني أو أخبرني أو سمعته.
الثانية: أن يقال له أسمعت هذا فيقول نعم.
الثالثة: أن يقال له أسمعت هذا فيشير بإصبعه أو برأسه.
الرابعة: أن يقرأ عليه ولا ينكر ولا يتعرف بإشارة ولا غيرها (٤).