إذا ورد الخطاب مطلقًا لا مقيدًا له حمل على إطلاقه، وإن ورد مقيدًا لا مطلق له حمل على تقييده، وإن ورد مطلقًا في موضع ومقيدًا في آخر، فإن ذلك ينقسم إلى أربعة أقسام:
- الأول: متفق الحكم والسبب، كتقييد الغنم بالسَّيوم في حديث (٣)، وإطلاقها في آخر (٤) فهذا يحمل فيه المطلق على المقيد.
- ومتحد الحكم مختلف السبب، كالرقبة المعتقة في الكفارة، قُيدت في القتل بالإيمان وأطلقت في الظهار، فاختلف هل يحمل فيه المطلق على المقيد أم لا؟
_________________
(١) انظر الأحكام للآمدي ٢/ ١٢٢.
(٢) انظر شرح الكوكب المنير ص ٤٢١.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده ١/ ١١ - ١٢، والبيهقي ٤/ ٨٦، وأبو داود ٢/ ٢٢١، والنسائي ٥/ ٢٨.
(٤) سنن أبي داود ٢/ ٢٢٥.
[ ١٦١ ]
- ومختلف الحكم متحد السبب، كتقييد الوضوء بالمرافق، وإطلاق التيمم، والسبب فيهما واحد، وهو الحدث، فاختلف فيه أيضًا، ومذهب الشافعي حمل المطلق على المقيد في هذين القسمين خلافًا لأبي حنيفة، واختلف فيه أصحاب مالك.
- والرابع: مختلف الحكم مختلف السبب، فلا يحمل فيه المطلق على المقيد إجماعًا.