وأما نقل الآحاد فهو خبر الواحد أو الجماعة الذين لا يبلغون حد التواتر، وهو لا يفيد العلم وإنما يفيد الظن، وهو حجة عند مالك وغيره بشروط منها:
_________________
(١) انظر المحصول ٢/ ١/ ٣٠٧.
(٢) انظر المحصول ٢/ ١/ ٣٧٠ - ٣٨٢.
(٣) انظر المستصفى ١/ ١٣٤، وروضة الناظر ١/ ٢٥٤، والأحكام للآمدي ١/ ٢٢٨.
(٤) انظر المستصفى ١/ ١٨٣، والبرهان ١/ ٥٧٦ - ٥٨٠، والمحصول ٢/ ١/ ٣٢٨ - ٣٣١.
[ ١٧٩ ]
- أن يكون الراوي حين السماع مميزًا سواء كان بالغًا أو غير بالغ (١).
- وأن يكون عند التحديث عاقلًا بالغًا مسلمًا عدلًا، والعدالة هي اجتناب الكبائر وتوقي الصغائر واجتناب المباحات القادحة في المروءة، والصحابة كلهم عدول (٢) وتثبت العدالة بالاختبار أو التزكية، واختلف هل يكفي في التعديل والتجريح واحد أم لا؟ (٣)
وتقبل رواية الفاسق ومجهول الحال، واختلفوا في قبول رواية المبتدع (٤).
- ومنها أن يكون الراوي فقيةا اشترطه مالك خلافًا لغيره (٥).
- ومنها أن لا يثبت كذب الخبر لمخالفته لما علم بالتواتر أو الضرورة أو الدليل القاطع، أو أن يكون شأنه أن يتواتر ولم يتواتر (٦).
ولا يقدح في الرواية تساهل الراوي في غير الحديث، ولا جهله بالعربية، ولا مخالفة الناس لروايته، ولا كون مذهب على خلاف روايته (٧).