- أما إجماع أهل المدينة فهو حجة عند مالك وأصحابه وهو عندهم مقدم على الأخبار (٤) خلافًا لسائر العلماء، وهو من وجوه الترجيح عند الجميع (٥).
- وأما إجماع أهل الكوفة فقال به قوم لكثرة من دخلها من الصحابة وكذلك قال قوم بإجماع العترة وبإجماع الخلفاء الأربعة لفضلهم.
- وأما قول الصحابي إذا لم يكن له مخالف، فإن انتشر ذلك القول في الصحابة فهو حجة كالإجماع السكوتي، وإن لم ينتشر فمذهب مالك أنه حجة، واختلف فيه قول الشافعي (٦).
- وأما إذا اختلف الصحابة على قولين فهما دليلان تعارضا فيرجح أحدهما بكثرة العدد أو بموافقة أحد الخلفاء الأربعة عليه، وإن استويا وجب الرجوع إلى دليل آخر.
_________________
(١) انظر المحصول ٢/ ١/ ١٧٩، والأحكام للآمدي ١/ ١٩٨، والبرهان ١/ ٧٠٦.
(٢) انظر الأحكام للآمدي ١٨/ ١٩٣ - ١٩٨، المحصول ٢/ ١/ ٢٦٥.
(٣) انظر المحصول ٢/ ١/ ٢١٤.
(٤) انظر البرهان ١/ ٧٠٢، والمستصفى ١/ ١٨٧، والأحكام للآمدي ١/ ١٨٠ - ١٨٢.
(٥) انظر الأحكام للآمدي ٣/ ٢٧٧.
(٦) انظر المحصول ٢/ ١/ ٢٢٣.
[ ١٨٤ ]