وَقَالَ صَاحب الْمَحْصُول وَتَبعهُ صَاحب الْحَاصِل
الْعُلُوم الَّتِي يحْتَاج إِلَيْهَا الْمُجْتَهد ثَمَانِيَة
أَرْبَعَة كالأصول وَهِي الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع والمعقول
[ ٤٤ ]
وَفِي علم الْكتاب تحقيقان
أَحدهمَا أَنه لَا حَاجَة إِلَى كل الْكتاب بل إِلَى مَا يتَعَلَّق بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة وَهِي خَمْسمِائَة آيَة
وَالثَّانِي أَنه لَا حَاجَة إِلَى حفظهَا بل يعلم مواقعها ليراجعها عِنْد الْحَاجة وَهَذَانِ التحقيقان جاريان فِي السّنة
وَأما الْإِجْمَاع فَيحْتَاج إِلَى مَعْرفَته لِئَلَّا يُفْتى بِخِلَافِهِ
وَأما الْمَعْقُول فَالْقِيَاس لشرائطه
وَأَرْبَعَة تجْرِي مجْرى الأَصْل
فأحدهما علم الْعَرَبيَّة كاللغة والنحو والتصريف
وَثَانِيها علم كَيْفيَّة استفادة التصورات والتصديقات من مادتها وَهُوَ علم الْمنطق
وَثَالِثهَا علم النَّاسِخ والمنسوخ
وَرَابِعهَا علم الْجرْح وَالتَّعْدِيل
وَلَا حَاجَة إِلَى الْكَلَام وتفاريع الْفِقْه فَإِنَّهَا نتيجة الِاجْتِهَاد وَالشَّيْء لَا يتَوَقَّف على فروعه
[ ٤٥ ]