إِذا عدم الستْرَة هَل يُصَلِّي قَائِما:
الْمَذْهَب: يُصَلِّي قَائِما.
عِنْدهم: يُصَلِّي قَاعِدا.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقومُوا لله قَانِتِينَ﴾، وَهُوَ عَام فِي جَمِيع الْأَحْوَال.
لَهُم:
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾، وَهُوَ لَا يَسْتَطِيع ستر عَوْرَته إِلَّا إِذا جلس فَيصَلي جَالِسا.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
لِأَن الْقيام ركن من أَرْكَان الصَّلَاة وَستر الْعَوْرَة شَرط خَارج عَن الصَّلَاة،
[ ١ / ٣٤٢ ]
والركن الدَّاخِل أهم من الشَّرْط الْخَارِج فَيصَلي قَائِما.
لَهُم:
لِأَن الْقيام إِنَّمَا يحسن مَعَ ستر الْعَوْرَة، وَأما مَعَ كشف الْعَوْرَة فالجلوس أليق بالأدب.
مَالك: وفَاق.
أَحْمد: وفَاق.
التكملة:
خَيره أَبُو حنيفَة بَين أَن يُصَلِّي قَائِما أَو قَاعِدا فِي رِوَايَة عَنهُ لتعارض فَوَات الرُّكْن بِالْجُلُوسِ فيفوته الْقيام، وفوات ستر الْعَوْرَة إِذا صلى قَائِما بِظُهُور السوءتين مَعَ الْقيام، وَلم يجزه الشَّافِعِي، وَمن وَافقه بل جزموا بِوُجُوب الْقيام؛ لِأَن الْقيام أفضل من الستْرَة لكَونه ركنا والسترة شَرط، إِذا كَانَ لَا بُد من فَوَات أَحدهمَا يقدر الْجمع بَينهمَا تعين السّتْر.
فَإِن كَانَ العراة جمَاعَة فِي ليل صلوا جمَاعَة؛ لِأَن الظلام يحجب بَعضهم عَن بعض وَإِن كَانُوا فِي نَهَار أَو ليل مقمر افْتَرَقُوا فِي الصَّلَاة، لِأَن الْأَركان والشروط أهم فِي نظر الشَّرْع فِي فَضِيلَة الْجَمَاعَة فيقدمان عَلَيْهَا تَقْدِيمًا للأعلى على الْأَدْنَى.
[ ١ / ٣٤٣ ]
فارغة
[ ١ / ٣٤٤ ]