الْوتر (مط):
الْمَذْهَب: سنة مُؤَكدَة.
عِنْدهم: وَاجِبَة لَيست فرضا.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
روى طَلْحَة بن عبيد الله أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ من قبل نجد ثَائِر الرَّأْس يسمع لصوته دوِي فَسَأَلَ رَسُول الله عَن الْإِسْلَام فَقَالَ لَهُ: خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة فَقَالَ: هَل عَليّ غَيْرهنَّ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَن تطوع الْخَبَر.
[ ١ / ٣٦٦ ]
لَهُم:
روى أَبُو الدَّرْدَاء أَن النَّبِي ﵇ قَالَ: " إِن الله تَعَالَى زادكم صَلَاة إِلَى الصَّلَوَات الْخمس فصلوها من الْعشَاء إِلَى الْفجْر أَلا وَهِي الْوتر " أَمر بهَا ووقتها، وَالْأَمر والتأقيت للواجبات وَالزَّائِد عَن جنس الْمَزِيد عَلَيْهِ.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
يستصحب الْحَال فِي بَرَاءَة الذِّمَّة وَهِي دَلِيل مَعْمُول بِهِ، فَمن ادّعى شَيْئا بِلَا دَلِيل فَعَلَيهِ الدَّلِيل.
لَهُم:
الْوتر يقْضى ويتوقف، فَهِيَ كَسَائِر الْوَاجِبَات، وَإِنَّمَا جعلناها
[ ١ / ٣٦٧ ]
وَاجِبَة؛ لِأَنَّهَا ثبتَتْ بأخبار الْآحَاد؛ وَلِأَنَّهَا تُؤدِّي فِي جَمِيع اللَّيْل فَأَشْبَهت النَّوَافِل، فقد سَقَطت عَن الْفَرْض دَرَجَة وَالْوُجُوب من السُّقُوط، وأذان الْعشَاء أَذَان للوتر، كَمَا فِي صَلَاتي مُزْدَلِفَة، ثمَّ صَلَاة الْجِنَازَة فرض كِفَايَة وَلَا أَذَان لَهَا.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
نقلهم نحمله على الِاسْتِحْبَاب وَالنَّدْب، وَلَا نسلم أَن الْوتر يقْضى، وَإِن سلمنَا فعلى سَبِيل النّدب، وَلَا نسلم أَنَّهَا مُؤَقَّتَة، وَإِن سلمنَا فالتأقيت لَا يدل على الْوُجُوب كَصَلَاة الضُّحَى، وَيجوز التَّنَفُّل عندنَا بِرَكْعَة وبثلاث رَكْعَات.
[ ١ / ٣٦٨ ]