الْمَذْهَب: نجس لَا يجوز الْوضُوء بِهِ.
عِنْدهم: يجوز فِي السّفر عِنْد عدم المَاء.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا﴾، رتب التَّيَمُّم على المَاء، فَلَا يجوز الْفَصْل بالنبيذ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَة على النَّص، وَذَلِكَ نسخ فَلَا يجوز بِخَبَر الْوَاحِد.
لَهُم:
خبر ابْن مَسْعُود ﵁ لَيْلَة الْجِنّ، وَقد عمل بِهِ الشَّافِعِي ﵁ فِي مَسْأَلَة الِاسْتِنْجَاء وَوجه دلَالَته قَوْله " معي نَبِيذ " مَعَ فَصَاحَته.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
مَا لَا يرفع الْحَدث، فَلَا تصح الطَّهَارَة بِهِ .
[ ١ / ١٣٩ ]
لَهُم:
نوع تطهر يُفْضِي إِلَى بدل فأفضى إِلَى بدلين كَالْعِتْقِ، ثمَّ إِن الرَّأْس وَالرجل عضوا طَهَارَة فَثَبت فيهمَا بدل، كالوجه وَالْيَدَيْنِ.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
الحَدِيث فِيهِ طعن، ثمَّ إِنَّه كَانَ بِمَكَّة وَآيَة التَّيَمُّم مَدَنِيَّة، ثمَّ قَوْله ﵇: " تَمْرَة طيبَة وَمَاء طهُور ". يَقْتَضِي أَن يكون المَاء بِحَالهِ وَالتَّمْر على صورته ليصدق عَلَيْهِ الْوَصْف، فالسكنجبين لَا يُقَال لَهُ خل وَعسل إِلَّا مجَازًا، ثمَّ لَو كَانَ النَّبِيذ طهُورا مَا ترَتّب على المَاء وَلَا اخْتصَّ بِالسَّفرِ وَخبر الْوَاحِد فِيمَا يُخَالف الْأُصُول مَرْدُود، ثمَّ لَو كَانَ النَّبِيذ بدل المَاء لوَجَبَ أَن يكون أَعم مِنْهُ اعْتبر ذَلِك بِالشرابِ، وَمَا لَا يتَوَضَّأ بِهِ حضرا لَا يتَوَضَّأ بِهِ
[ ١ / ١٤٠ ]
سفرا، وَيَبْنِي الْكَلَام على أَنه لَا يجوز أَن يكون السّفر عِلّة الطّهُورِيَّة، ثمَّ حَال ابْن مَسْعُود لَا يَقْتَضِي اسْتِصْحَاب الأنبذة فِي السّفر.
[ ١ / ١٤١ ]