الْمَذْهَب: مُسْتَحقّ.
عِنْدهم: مُسْتَحبّ.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة﴾ الْآيَة، وَقَالَ ﵇: " ابدءوا بِمَا بَدَأَ الله بِهِ ". ثمَّ للتَّرْتِيب أدرج ممسوحا بَين مغسولين، وروى عَن النَّبِي ﵇ أَنه تَوَضَّأ مُرَتبا، وَقَالَ: لَا يقبل الله الصَّلَاة إِلَّا بِهِ.
لَهُم:
الْآيَة وَجَاءَت بِالْوَاو وَهِي جَامِعَة لَا مرتبَة وَهِي مجزئة (فَمن علق الْأَجْزَاء على التَّرْتِيب فقد منع الْأَجْزَاء بِخَبَر الْوَاحِد وَذَلِكَ نسخ) .
[ ١ / ١٦٢ ]
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الْوضُوء عبَادَة فَوَجَبَ أَن يكون مَعْلُوم الأَصْل وَالْوَصْف شرعا، وَالَّذِي نقل الْوضُوء الْمُرَتّب فَهُوَ الْمَشْرُوع.
لَهُم:
الْوضُوء عبَادَة، إِن قصدت بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ شَرط صِحَة الصَّلَاة، وَأَبُو زيد يَقُول: شَرط الْعِبَادَة يثبت بِمَا تثبت بِهِ أَرْكَانهَا وأركان الصَّلَاة ثبتَتْ نصا فَلَا يثبت شَرطهَا بِخَبَر الْوَاحِد.
مَالك: ف.
أَحْمد: ق.
التكملة:
قَالُوا: الْفِعْل لَا يشْتَرط، وَالتَّرْتِيب صفة الْفِعْل، الْجَواب: الْمَنْع وَلَا بُد من الْفِعْل، وَيدل على أَن الْوَارِد للتَّرْتِيب مَسْأَلَة حكمِيَّة، وَهِي إِذا قَالَ لغير الْمَدْخُول بهَا أَنْت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق، فَإِنَّهُ يَقع طَلْقَة وَاحِدَة، وَلَوْلَا التَّرْتِيب لوقعت الثَّلَاث، وعَلى كل حَال يتَمَسَّك بِأَن الْوضُوء عبَادَة، وَالْمَاء طهُور شرعا، والعبادات تتأدى كَمَا جَاءَت وَالَّذِي نقل التَّرْتِيب، فَإِن شَذَّ فعل على التَّرْتِيب فَلَعَلَّهُ عَن سَهْو وَوهم، ثمَّ يَقُولُونَ: الْوضُوء عبَادَة إِن
[ ١ / ١٦٣ ]
قصد بِهِ الْعِبَادَة وَإِلَّا فقد حصل شَرط الصَّلَاة، وَهَذَا أصل يطردونه فِي مسَائِل.
[ ١ / ١٦٤ ]