الْمَذْهَب: لَا يُعْفَى إِلَّا من مَحل النجو وَدم البراغيت.
عِنْدهم: يُعْفَى عَن هَذَا الْقدر أَيْن كَانَ.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
عُمُوم قَوْله تَعَالَى: ﴿وثيابك فطهر﴾ ..
لَهُم:
.
[ ١ / ٢٠١ ]
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
النَّجَاسَة مجتنبة نصا، والكمية لَا أثر لَهَا، بل الْكل مستقذر، وَرخّص الشَّرْع فِي أَشْيَاء ضَرُورَة فتقدر بهَا وَتلك الضَّرُورَة تكَرر هَذَا الْحَدث وَتعذر المَاء، كل وَقت وكشف الْعَوْرَة.
لَهُم:
الشَّرْع يعْفُو عَن المحذورات إِذا قلت، وَلَا يلْتَفت إِلَى الْمحل، غير أَن التَّقْدِير إِلَى الشَّرْع، وَحَيْثُ عَفا عَن مَحل النجو كَانَ هُوَ قدر الْقلَّة فَسقط اعْتِبَار الْمحل.
مَالك: يُعْفَى عَن قدر الدِّرْهَم.
[ ١ / ٢٠٢ ]
أَحْمد: يُعْفَى عَن النقطة والنقطتين.
التكملة:
قَالُوا: لَو عُفيَ عَن النَّجَاسَة فِي المنديل عقل أَن الْقَمِيص فِي مَعْنَاهُ، وَنسبَة المنديل إِلَى الْقَمِيص كنسبة بعض الْأَعْضَاء إِلَى بعض، وَهَذَا قِيَاس فَاسد أَولا؛ لِأَن الصَّحَابَة لم يتوهموا هَذَا التَّسَاوِي، وَكَذَلِكَ استمرت عَادَتهم على الِاسْتِنْجَاء مَعَ التَّحَرِّي عَن قَلِيل النَّجَاسَة فِي جَمِيع الْبدن وَمَا كَانَ كَذَلِك إِلَّا لِأَن مَحل النجو اخْتصَّ بِنَوْع حَاجَة يجوز أَن يَجْعَل منَاط هَذِه الرُّخْصَة، وَبِالْجُمْلَةِ نَحن نعلل بِالْحَاجةِ وَنَنْظُر إِلَى الْمحل وهم يعللون بالمقدار.
[ ١ / ٢٠٣ ]