الْمَذْهَب: لَا يجوز.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله ﵇: " من بلغت إبِله خَمْسَة وَعشْرين فَفِيهَا بنت مَخَاض " (فَإِذا لم تكن فَابْن لبون عدل من بنت مَخَاض) إِلَى ابْن لبون مُطلق مَعَ جَوَاز اخْتِلَافهمَا قيمَة.
وَكَذَلِكَ ترقى من سنّ إِلَى سنّ، والجبران عشرُون درهما أَو شَاتَان فَإِنَّهُمَا يتفاوتان كل ذَلِك لقطع النّظر إِلَى الْقيمَة.
لَهُم:
رأى النَّبِي ﵇ نَاقَة كوماء فِي إبل الصَّدَقَة فَقَالَ: " ألم أنهكم عَن
[ ٢ / ٤٤ ]
أَخذ كسر أثمن الْأَمْوَال " فَقَالَ السَّاعِي: أخذت بَعِيرًا ببعيرين.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
لم يؤد الْوَاجِب فَلم يخرج عَن عهدته؛ لِأَن الْوَاجِب شَاة فِي خمس من الْإِبِل، والتعبد بِمَا ورد بِهِ الشَّرْع لَا يقوم غَيره مقَامه كالسجود وَالرُّكُوع.
لَهُم:
حق وَاجِب لله وبإيجابه لمستحقي الْكِفَايَة عَلَيْهِ فالسعي فِيهِ مُعَلل بالمالية الْمُطلقَة، دَلِيله الْجِزْيَة، وَدَلِيل كَونه لله افتقاره إِلَى نِيَّة ثمَّ الْفَقِير يقبض حِوَالَة الله تَعَالَى فَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا على الله رزقها، وَحقّ الْفَقِير مُطلق وَهُوَ لسد الْخلَّة، وَحقّ الله مُقَيّد فَلَا بُد من حل الْقَيْد ليصرف إِلَى الْفَقِير.
[ ٢ / ٤٥ ]
مَالك: ق. وَأَجَازَ النَّقْدَيْنِ أَحدهمَا فِي الآخر بَدَلا لَا قيمَة.
أَحْمد: ق.
التكملة:
قَالُوا: لَو أخرج معلوفة أَجْزَأَ، وَلَو ملك أَرْبَعِينَ معلوفة لَا يجب عَلَيْهِ شَيْء، قُلْنَا: لِأَنَّهُ قيد فِي الْمُوجب، وَأطلق فِي الْوَاجِب، وَالْمعْنَى أَن الْمُعْتَبر فِي حق الْمَالِك كَون المَال مرتفقا وَذَلِكَ بالسوم، وَفِي حق الْفَقِير كَونه رفقا وَيَقَع بالمعلوفة.
ونقول: شَرط الاستنباط من اللَّفْظَة أَن لَا تبقى فِي الملفوظ معنى دق أَو جلّ بتخيل أَنه مَقْصُود يفوت بِفَوَات اللَّفْظ إِلَّا اعْتبر بَيَانه أَنا إِذا لاحظنا جَانب الِابْتِلَاء، فالنزول عَن المَال الْمُطلق تَكْلِيف شَيْء وَاحِد، وَهُوَ إِزَالَة الْملك عَن مَال هُوَ وَسِيلَة إِلَى الْمَقَاصِد والابتلاء بالنزول عَن مَال معِين تَكْلِيف شَيْئَيْنِ: أَحدهمَا بدل المَال الْمُطلق وَالْآخر ترك فرض فِي عين، وَترك وَسِيلَة الْمَقْصُود أيسر من ترك الْمَقْصُود.
[ ٢ / ٤٦ ]
فارغة
[ ٢ / ٤٧ ]